هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٩ - صحيحة إسماعيل بن سعد على اشتراط تحقّق عنوان العدالة
و كبار، أ يحلّ شراء شيء من خدمه و متاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك؟
فإن تولّاه قاض قد تراضوا به و لم يستخلفه (١) الخليفة (٢)، أ يطيب الشراء منه (٣) أم لا؟ قال (٤) (عليه السلام): إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك» (٥) [١].
و قال: لكنّه يظهر من بعض النصوص اعتبار العدالة في ولاية المؤمنين، كصحيح إسماعيل بن سعد عن مولانا الرضا عليه الصلاة و السلام المذكور في المتن.
و لا يخفى أنّ هذه الصحيحة تتضمن أحكاما ثلاثة سألها إسماعيل بن سعد عن الامام الرضا (صلوات اللّه و سلامه عليه)، فقال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل مات بغير وصية ..
و عن الرجل يموت ..» الى آخر ما في المتن، و اقتصر المصنف على نقل السؤال الثالث المتكفل جوابه (عليه السلام) لاعتبار العدالة.
(١) كذا في النسخ، و لكن في الكافي «و لم يستأمره» و في الوسائل و التهذيب «و لم يستعمله» و معناه لم يجعله خليفة أو أميرا أو عاملا.
(٢) أي: الخليفة بالحقّ، فاللام للعهد الذهني. و كذا المراد من القاضي في قول السائل «من غير أن يتولّى القاضي».
(٣) أي: من القاضي الذي لم يستخلفه الخليفة بالحقّ، بل تراضى الورثة بالقاضي المزبور.
(٤) كذا في النسخ، و في الوسائل «فقال»، و هو الأنسب بالسؤال أوّلا و الجواب ثانيا.
(٥) أي: في البيع. و هذا مورد الاستشهاد، فإنّ هذه الصحيحة تدلّ على اعتبار العدالة في القيّم على أموال اليتيم، و عدم كفاية مجرّد الوثاقة و الأمانة فيه، خلافا لما مرّ من الكفاية.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٦٩، الباب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ١، الكافي، ج ٧، ص ٦٧، باب من مات على غير وصية و له وارث صغير، ح ١، تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٢٣٩، باب الزيادات من الوصية، ح ٢٠