هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧ - حمل النصف على النصف المختص بالبائع أو المشاع بين المالكين
و إلّا (١) فإن علم أنّه لم يقصد بقوله: «بعتك نصف الدار» إلّا مفهوم هذا اللفظ (٢) ففيه احتمالان، حمله (٣) على نصفه المملوك له،
(١) أي: و إن لم يعلم المراد من النصف في قوله: «بعتك نصف الدار» من نصفه المختص به أو المختص بشريكه، فان علم .. إلخ.
(٢) و هو «نصف الدار» فقط خاليا عن إضافته إلى نصفه المختص به أو إلى النصف المشاع بين الحصتين.
و الفرق بين هذه الصور الثلاث- بعد اشتراكها في معرفة المراد- هو: أن المعرفة في الأوليين تفصيلية، و في الثالثة إجمالية، إذ مراده فيها مفهوم اللفظ من حيث إنّه حاك عن الواقع الذي هو مراده، لا المفهوم بما هو مفهوم.
و عليه فالمراد بقول المصنف (قدّس سرّه): «و إلّا» أي: و إن لم يعلم تفصيلا خصوصية النصف من كونه نصيبه أو نصيب غيره. و ليس المراد عدم العلم رأسا، بقرينة قوله: «فإن علم أنّه لم يقصد بقوله: بعتك نصف الدار إلّا مفهوم هذا اللفظ».
كما ظهر أنّ مورد الكلام هو إحراز القصد الجدّي لبيع النصف، و لكن لم يعلم المراد منه تفصيلا، فيستكشف بالظهورات. و ليس المقصود تعيين النصف حتى مع عدم إرادته الجدية، إذ لو لم يقصد البيع جدّا كان كإنشاء الهازل في الفساد، و لا معنى لحجية الظهور الكاشف عمّا ليس بمراد.
(٣) عطف بيان ل «احتمالان» و هذا أحد الاحتمالين، و محصله: أنّه يحمل قوله:
«بعتك نصف الدار» على النصف المملوك له، دون النصف المختص بغيره، و دون النصف