هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٥ - و منها ما لو اشترط البائع عتقه
ما عدا صورة اشتراط العتق.
و المستقرّ (١) فعلا، و يترتّب عليه (٢) استثناء الجميع [١].
و خير الأمور أوسطها (٣).
المذكورة عن السبيل، و هي صورة الانعتاق القهري كالأقارب، و صورة الاعتراف بحرّيّة مسلم، ثم شراؤه، و صورة قول الكافر للمسلم: «أعتق عبدك عنّي» حيث إنّ الملكية المستقرة- و لو بالقابلية- غير ثابتة في هذه الصور، فلا تشملها آية نفي السبيل، لخروجها عن مدلول الآية الشريفة.
و أمّا صورة اشتراط العتق فتشملها الآية المباركة، لأنّ الشرط لا يخرج الملكية عرفا عن قابلية الاستقرار.
(١) معطوف أيضا على «مجرّد الملكية» و هذا هو الاحتمال الثالث، و المراد به الملكية المستقرة فعلا، يعني: أنّ المنفي للكافر هو الملكية المستقرة الفعلية.
(٢) يعني: و يترتب على الاحتمال الثالث: استثناء جميع الصور الأربع، و خروجها عن السبيل المذكور في آية نفي السبيل، لعدم استقرار الملكية الفعلية في شيء منها.
(٣) و هو الملكية المستقرّة و لو بالقابلية. و هذا مختار المصنف (قدّس سرّه) من المعاني الثلاثة المحتملة في السبيل المنفي في الآية الشريفة. فالآية تنفي الملكية المستقرّة و لو بالقابلية، و لا تنفي الملكية الفعلية المستقرة غير الدائمة، و لا مجرّد الملكية، فإنّ هاتين الملكيّتين ليستا سبيلا حتى تنفيا بالآية المباركة. و بهذا ينتهي الكلام في الجهة الثالثة.
[١] كيف يترتب على المستقر الفعلي استثناء الجميع؟ مع أنّ الظاهر عدم رافعية العتق لفعلية الملكية و استقرارها، إذ قبل حصول البيع من الكافر المشروط عليه العتق يكون ملكه باقيا على الفعلية و الاستقرار. فتشمل آية نفي السبيل اشتراط العتق، و لا يستثنى منها، فلا يملك الكافر العبد المسلم المشروط عتقه، لكون ملكه مستقرّا و لو بالقابلية على ما صرّح به المصنف (قدّس سرّه).