هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٣ - استدلّوا عليه بوجوه
و نسبه الصيمريّ (١) إلى المشهور، قولان (٢)، تردّد بينهما العلّامة في التذكرة (٣).
و لا يبعد (٤) أن تكون الأحاديث المنسوبة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من طرق الآحاد
(١) قال في غاية المرام- بعد نقل المنع عن الشيخ-: «و المشهور الكراهية، لأصالة الجواز، و لأنّ حرمتها- أي احترامها- أقل من حرمة المصاحف ..» [١].
(٢) مبتدء مؤخر لقوله: «و في إلحاق».
(٣) لقوله (قدّس سرّه): «و في أخبار الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عندي تردد» [٢].
(٤) ظاهر إطلاق النسبة إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أعمّ ممّا يشمله دليل الحجية، بأن يدّعى أنّ مجرد النسبة يوجب احترام الحديث و حرمة هتكه.
لكن قد تقدم الإشكال في أصل المسألة، أي عدم نهوض دليل تامّ على حرمة نقل المصحف إلى الكافر. فالإلحاق مشكل.
ثم إنّه بناء على الإلحاق يكون معلوم الصدور منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ملحقا بالمصحف، و كذا ما يشمله دليل حجية الخبر الواحد، فإنّه- مع شمول دليل الحجية له- بمنزلة معلوم الحجية في ترتيب جميع آثار الحجية التي منها حرمة نقله إلى الكافر، لأنّ العلم طريقي يقوم مقامه الأمارات و الأصول التنزيلية كما ثبت في محلّه، إن لم يكن دليل الحجية ناظرا
إلّا دعوى كون العلّة في عدم جواز تملك الكافر للمصحف هو الاحترام الموجود في الأحاديث النبوية و الولوية.
لكن هذه الدعوى غير تامة، لاحتمال دخل لخصوصية كلام اللّه تعالى في الحكم، فتكون هذه العلة من العلة المستنبطة الظنيّة التي لا تخرج عن القياس المسدود بابه.
نعم بناء على إرادة الأعم من ظاهر القرآن و باطنه كانت الأحاديث النبوية و الولوية ملحقة بالمصحف، بل هي نفسه، لكونها مفسّرة للقرآن حقيقة. لكن إرادة ذلك محتاجة إلى القرينة.
[١] غاية المرام، مخطوط، ص ٢٦٨
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٢٣