هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٩ - الولاية لهم بمعنى استقلالهم بالتصرف
دفع ما يتوهّم من (١) أنّ وجوب إطاعة الإمام مختصّ بالأوامر الشرعية، و أنّه (٢) لا دليل على وجوب إطاعته في أوامره العرفية أو سلطنته (٣) على الأموال و الأنفس.
و بالجملة (٤) فالمستفاد من الأدلّة الأربعة بعد التتبّع و التأمّل أنّ للإمام سلطنة مطلقة على الرعيّة من قبل اللّه تعالى، و أنّ تصرّفهم نافذ على الرّعية ماض مطلقا (٥) [١].
هذا كلّه في ولايتهم (٦) بالمعنى الأوّل (٧).
إطاعة الإمام (عليه السلام) بالأوامر الشرعية، و عدم الدليل على وجوب إطاعته في الأوامر العرفية أو سلطنته على الأموال و الأنفس.
و بالجملة: الغرض من الاستدلال بالأدلة الأربعة إثبات الولاية المطلقة للإمام (عليه السلام) على الرعية من اللّه سبحانه و تعالى، و أنّ كل تصرف منهم (عليهم السلام) نافذ في الأموال و الأنفس.
(١) بيان ل «ما» الموصول في «ما يتوهم».
(٢) معطوف على «ان» و الضمير (أنّه) للشأن.
(٣) معطوف على «وجوب» و ضمائر «طاعته، أوامره، سلطنته» راجعة الى الإمام.
(٤) يعني: و حاصل كلام المصنف (قدّس سرّه) هو: أنّ المستفاد من الأدلة الأربعة المتقدمة- بعد التتبع و التأمل- الولاية العامة و السلطنة المطلقة للإمام على الرّعية من قبل اللّه سبحانه و تعالى، و نفوذ تصرفاته في الأموال و الأنفس، و ينبغي أن يكون ذلك من الواضحات و إن كان استظهاره من بعض الأدلة مشكلا و مخدوشا.
(٥) أي: في الأنفس و الأموال. و قوله: «و أنّ» معطوف على «أنّ».
(٦) أي: ولاية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
(٧) و هو: استقلال المولى بالتصرف.
[١] قد عرفت في التعليقة عدم تمامية دلالة بعض تلك الأدلة على مدعاه (قدّس سرّه)، و العمدة ما دلّ على أولوية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالمؤمنين من أنفسهم، و يتمّ في الأئمة (عليهم السلام) بعدم الفصل، و في الأموال بالأولوية و عدم الفصل.