هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٧ - المقصود من الكافر هنا
فيه اشكال (١).
و يعمّ (٢) المسلم المخالف،
الشراء صحة و فسادا. و أمّا لو كان المتصدي لشراء العبد المسلم- بمال الطفل الكافر- كافرا، فهو مشمول للبحث السابق من منع سبيل الولي الكافر على العبد المسلم.
(١) من عدم صدق «الكافر» حقيقة على أطفالهم، سواء أ كان الكفر وصفا وجوديّا مضادّا للإيمان، أم عدميّا.
أمّا على الأوّل فواضح. و أمّا على الثاني فلأنّ الكفر بمعنى عدم الإسلام، و من المعلوم أنّ التقابل بين الإسلام و الكفر تقابل العدم و الملكة، لا تقابل السلب و الإيجاب.
و عدم الملكة منتف في أطفال الكفار، فلا يلحق الأطفال بالبالغين.
و من كون المراد بالكافر أعمّ من الحقيقي و الحكمي، فيلحقون بكبارهم، لأنّ هذه الأعمية مقتضى حكومة [١] ما دلّ على كون أطفالهم بمنزلة كبارهم في الأحكام و الآثار.
و لو شك في شمول أدلة المنع لأطفالهم فمقتضى عمومات الصحة صحة انتقال المسلم إلى طفل الكافر، لمرجعيّة العام في المخصص المجمل المفهومي الدائر بين الأقل و الأكثر، و للاقتصار في التخصيص على القدر المتيقن و هو الكافر البالغ.
(٢) هذا هو المقام الثاني ممّا تعرّض له في الجهة الثانية- أي المراد بالمسلم في هذه المسألة- و محصله: أنّ المراد بالمؤمنين في آية نفي السبيل ما يعم السنّي الفاقد للولاية، و لا يختص بالشيعي، و ذلك لأنّه مسلم، فيعلو و لا يعلى عليه. و اختصاص إطلاق «المؤمن» على الشيعي صار من زمان الصادقين (عليهما السلام). فالمؤمن الذي يطلق على الشيعي إمّا منقول، و إمّا مشترك لفظي، و إمّا مجاز مشهور، و الثاني غير بعيد.
[١] هذه الحكومة غير ظاهرة، لتوقفها على عموم دليل تنزيل الأطفال منزلة البالغين.
و لم نعثر- إلى الآن- على هذا الدليل. و المتيقن هو ثبوت بعض الأحكام للأطفال كالنجاسة، و التبعية في السّبي. فآية نفي السبيل لا تشمل أطفال الكفار، فنقل العبد المسلم إلى طفل الكافر بتوسط وليّه المسلم لا بأس به. نعم يشكل ذلك إذا كان بتوسط وليّه الكافر، لتحقق السبيل حينئذ للكافر على المؤمن.