هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٦ - المقصود من الكافر هنا
كلّ من حكم بنجاسته [١] و لو انتحل الإسلام، كالنواصب و الغلاة و المرتدّ، غاية الأمر عدم وجود هذه الأفراد في زمان نزول الآية (١)، و لذا (٢) استدلّ الحنفيّة- على ما حكي عنهم- ب «لن يجعل» على حصول [لحصول] البينونة بارتداد الزوج [١].
و هل يلحق بذلك (٣) أطفال الكفّار؟
(١) لا ضير في عدم وجود هذه الأفراد- في عصر النزول- بعد كون القضية حقيقية.
(٢) أي: و لأجل كون الظاهر من الكافر كلّ من حكم بنجاسته- لا خصوص المنكر للتوحيد أو الرسالة- استدلّ الحنفية بالآية على حصول البينونة و انقطاع علقة الزوجية بسبب ارتداد الزوج مطلقا و لو بإنكار ضروريّ من ضروريّات الدين.
فلو كان المراد من الكافر في آية نفي السبيل خصوص المنكر للتوحيد أو الرسالة لم يصح الاستدلال المذكور، لعدم كون المنكر لضروريّ مطلقا منكرا للتوحيد أو الرسالة.
و تعرض المصنف لاستدلال الحنفية إنّما هو لأجل كونهم من أهل اللسان كغيرهم ممّن هو فاسد المذهب إذا كان من أهل اللسان، فلا يرد عليه ما في بعض الحواشي من عدم حجية فهم الحنفية.
(٣) أي: هل يلحق بالكفّار أطفالهم في الأحكام، كعدم جواز تمليك العبد المسلم و عدم تمليك منفعته، و ارتهانه، و إعارته من الكافر؟ أم لا يلحق أطفالهم بكبارهم.
و فرض المسألة هو: أن يكون المتصدّي لشراء العبد المسلم لطفل الكافر مسلما، كما إذا كان وصيّا له من قبل أبيه أو جدّه الكافرين، فإنّه يتجه البحث عن حكم هذا
و عليه فتعريف الكافر بما في المتن تعريف باللازم، لا بالذاتي، بل ليس تعريفا باللازم أيضا، لعدم تسلّم نجاسة الكافر مع اختلافهم في نجاسة الكتابي.
[١] لا يخفى أنّ مقتضى عكس نقيضه هو «كلّ من لا يحكم بنجاسته ليس بكافر» مع أنّه يمكن أن يكون كافرا و لا يكون نجسا، كما قيل بطهارة الكتابي.
[١] راجع الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٤، ص ٢٢٣، و فيه «لأنه لا يحل للكافر أن يستولي على المسلمة بحال من الأحوال، و يفرّق بينهما عاجلا بدون قضاء».