هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٦ - حرمة نقل المصحف الى الكافر
[نقل المصحف الى الكافر]
[حرمة نقل المصحف الى الكافر]
مسألة:
المشهور عدم جواز نقل (١) المصحف إلى الكافر،
(١) حرمة نقل المصحف الى الكافر عنوان المسألة «عدم جواز تملك الكافر للمصحف الشريف بشيء من النواقل الاختيارية من البيع و غيره، و القهرية كالإرث» فلو ارتدّ المسلم و كان مالكا للمصحف خرج عن ملكه بمجرّد الارتداد. و هل يدخل في ملك الإمام (عليه السلام) أو المسلمين أم يصير مباحا كالمباحات الأصلية؟ كلّ من هذه الوجوه محتمل ثبوتا، و إثبات بعضها منوط بدلالة الدليل عليه.
و الحاصل: أنّ عنوان المسألة من النقل الاختياري- كما هو ظاهر المتن- أخص من العنوان المبحوث عنه في كلمات الأصحاب هذا.
ثم إنّ المصنف (قدّس سرّه) تعرّض لهذه المسألة في خاتمة بحث الأجرة على الواجبات، فإنّه (قدّس سرّه) ذكر في الخاتمة مسألتين، إحداهما: مسألة بيع المصحف، و الأخرى: مسألة جوائز السلطان. و قد اختار المصنف في المسألة الاولى عدم الجواز، و قال في صدر المسألة:
«صرّح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف».
و الظاهر أنّ غرضه من تعرض هذه المسألة في الخاتمة هو بيان أن بيع المصحف هل هو كبيع مشاعر العبادة- كالمشعر و عرفات و منى- في عدم قابليّته للبيع و نحوه من النواقل الشرعية؟ أم هو ممّا يقبل البيع في نفسه، إلّا أن يكون هناك مانع كالكفر.
و لهذه الجهة ذكر هذه المسألة في مباحث شرائط المتعاقدين، على أن يكون عدم جواز بيع المصحف مستندا إلى كفر من ينتقل إليه المصحف، كاستناد عدم جواز نقل العبد