هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٤ - حكم ثبوت الخيار في إخراج العبد المسلم بالبيع
و كالتلف (١) الذي هو مانع عقليّ.
و هو (٢) حسن إن لم يحصل السبيل بمجرّد استحقاق الكافر للمسلم المنكشف (٣) باستحقاق بدله [١]. و لذا (٤) حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري،
ببدله من المثل أو القيمة. فإذا باع متاعه بشرط الخيار، و نقل المشتري- الذي عليه الخيار- ذلك المتاع في زمن الخيار الى غيره، و أخذ البائع بالخيار، و فسخ، لم يكن له مطالبة عين المبيع، بل له البدل، لأنّ نقل من عليه الخيار للمبيع مانع عن الرجوع إلى العين.
(١) هذا تنظير ثان لمانعية السبيل من استرداد عين المبيع، فإنّ التلف السماوي يوجب الانتقال إلى البدل.
(٢) أي: الاستثناء المزبور- و هو قوله: «الا ان يقال ان مقتضى الجمع بين أدلة الخيار .. إلخ»- حسن إن لم يرد عليه إشكال نفي السبيل، حيث إنّ استحقاق البدل كاشف عن استحقاق المبدل أي العبد، و هو علوّ و سبيل للكافر على المسلم، و ذلك منفي بالآية.
(٣) نعت ل «استحقاق» يعني: المنكشف هذا الاستحقاق بسبب استحقاق بدل العبد، و هو الثمن- أو الثوب- في مثال العلّامة (رحمه اللّه) في القواعد الذي مرّ آنفا.
(٤) أي: و لأجل كشف البدل عن استحقاق المبدل- و تفرّع استحقاق البدل عليه- حكم الفقهاء بسقوط خيار المجلس مطلقا حتى بالنسبة إلى البدل في من ينعتق على المشتري كالعمودين، حيث إنّ الحكم بثبوت الخيار بالنسبة إلى البدل يستلزم استحقاقه للمبدل كما هو مقتضى الكشف و التفرع، و ذلك ينافي عدم ملكية العبد لمن ينعتق عليه إلّا للانعتاق.
لا معلول له، و متفرع عليه كما هو ظاهر الفاء.
[١] لا يخفى أنّه بناء على هذا الجمع لا يكشف استحقاق البدل عن استحقاق المبدل، حيث إنّ دليل نفي السبيل ينفي استحقاق المبدل، إذ هو مقتضى الجمع بينه و بين أدلة الخيار. و مع الدليل على نفي الاستحقاق كيف يكشف استحقاق البدل عن استحقاق المبدل. و مع الغضّ عن ذلك و تسليم كشف استحقاق البدل عن استحقاق المبدل لا ضير في هذا الاستحقاق، لأنّه كنفس إضافة الملكية مجرّدة عن السلطنة في عدم كونها سبيلا منفيّا.
و بالجملة: فمجرد استحقاق المبدل لا يكون سبيلا.