هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠١ - هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع
يجوز أخذ (١) الزكوات و الأخماس من الممتنع و تفريقها في أربابها (٢).
و كذا (٣) بقية وظائف الحكّام غير ما يتعلّق بالدعاوي؟ فيه وجهان. وجه (٤) الجواز ما ذكرنا (٥)، و لأنّه (٦) لو منع من (٧) ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال (٨)، و هي مطلوبة للّه تعالى.
و قال بعض متأخّري العامّة [١]: إنّ (٩) القيام بهذه المصالح (١٠)
ولايتهم هل تعمّ آخذ الزكوات و الأخماس ممّن يمنعها و لا يؤدّيها إلى أهلها بلا عذر شرعي؟ أم تختص هذه الولاية بالفقيه.
(١) الموجود في نسخة القواعد المطبوعة «قبض» بدل «أخذ».
ثم إن في بعض نسخ القواعد «و صرفها» بدل «و تفريقها».
(٢) أي: أرباب الزكوات و الأخماس، و هم مستحقوها من السادة و الفقراء.
(٣) يعني: و هل يجوز لعدول المؤمنين سائر وظائف الحكّام غير ما يتعلّق بالدعاوي؟
(٤) في القواعد: «و وجه الجواز».
(٥) من قوله تعالى «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ» و قوله (عليه السلام): «و اللّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه» و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «كل معروف صدقة».
(٦) هذا دليل ثان للجواز، و حاصله: أنّه لو منع عدول المؤمنين من أخذ الزكوات و الأخماس لفاتت مصالح صرفها، و هي انتظام أمور معاشهم الموجب لقدرتهم على أداء وظائفهم الفردية و الاجتماعية.
(٧) كلمة «من» غير موجودة في القواعد.
(٨) و هي الزكوات و الأخماس، و الحال أنّ تلك المصالح مطلوبة للّه تعالى شأنه.
(٩) في القواعد: «لا شك أنّ».
(١٠) و هي: انتظام أمور السادة و الفقراء، و تمكّنهم من أداء ما عليهم من الوظائف من تسديد حوائجهم المادية، و الإنفاق على من يعولونه، و غيرهما.
[١] هو كما في هامش القواعد. عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام، ج ١، ص ٨٢