هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٧ - منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق
المستقرّة لا يعدّ سبيلا، بل (١) لم يعتبر الملكية إلّا مقدّمة للانعتاق.
خلافا للمحكيّ [١] عن المبسوط و القاضي، فمنعاه (٢)، لأنّ الكافر لا يملك حتّى ينعتق، لأنّ التملّك بمجرّده سبيل [١]، و السيادة علوّ.
(١) غرضه من هذا الإضراب إخراج الملكية التطرقية عن موضوع آية نفي السبيل، بتقريب: أنّ المراد بالسبيل هي الملكية المستقرة التي تترتب عليها السلطنة الاعتبارية و الخارجية. و هذه الملكية مفقودة في تملك الكافر للمسلم المتعقب بالانعتاق.
لكن على هذا لا ينبغي أن تعدّ هذه الملكية التطرقية الآنية من المواضع المستثناة من عدم جواز تملك الكافر للمسلم، لأنّها ليست تلك الملكية التي أريدت من السبيل المنفي في الآية المباركة.
(٢) يعني: أنّهما (قدّس سرّهما) منعا شراء الكافر العبد المسلم الذي ينعتق عليه، معلّلين له:
بأنّ الكافر لا يملك المسلم حتى ينعتق، لأنّ التملك بنفسه أي إضافة الملكية بمجرّدها سبيل منفي بالآية. و سيادة الكافر على المسلم علوّ منفي بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه».
[١] بل السبيل عليه، لا له على المسلم، ضرورة أنّه بمجرّد دخوله في ملك الكافر يخرج عن ملكه، فلا يشمله ما استدلّ به على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر من آية نفي السبيل، و الرواية المرويّة عن المولى أمير المؤمنين عليه و على أولاده المعصومين أفضل صلوات المصلّين.
أمّا الآية فلأنّ المراد بالملكية فيها هو الملكية المستقرة التي يترتب عليها الآثار، و السلطنة الاعتبارية و الخارجية. و أمّا الملكية التي تزول بمجرد حدوثها و لا تبقى، فلا توجب سبيلا للكافر على المسلم، بل توجب سبيلا عليه، لا له.
و أمّا الرواية المتقدمة (في ص ٢٩٦) المشتملة على قوله (عليه السلام): «و لا تقرّوه عنده»
[١] الحاكي هو العلامة في المختلف ج ٥، ص ٥٩، و لاحظ: المبسوط، ج ٢، ص ١٦٨، جواهر الفقه، ص ٦٠، المسألة: ٢٢٢