هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٧ - اشتراط جواز تصرف الأب و الجد برعاية المصلحة و عدمه
و ليس (١) ببعيد، فقد صرّح به في محكيّ المبسوط، حيث قال: «و من يلي أمر الصغير و المجنون خمسة، الأب و الجدّ للأب و وصيّ الأب و الجدّ و الحاكم (٢) و من (٣) يأمره. ثمّ قال (٤) «و كلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط و الحظّ (٥) للصغير (٦)، لأنّهم (٧) إنّما نصبوا لذلك، فإذا تصرّف (٨) فيه على
الإجماع على توقف جواز تصرف الولي على المصلحة، لا مجرّد عدم المفسدة [١].
و عليه فيقوى الوجه الأوّل، و هو القول بإناطة نفوذ تصرف الأب و الجدّ برعاية المصلحة أو ما هو الأصلح.
(١) يعني: و ليس استظهار الإجماع- على إناطة جواز التصرف بالمصلحة- ببعيد، كما يظهر بملاحظة كلمات الفقهاء، و عدم تعرّضهم لمخالف في المسألة، و قد نقل المصنف (قدّس سرّه) عبارة شيخ الطائفة و ابن إدريس (قدّس سرّهما)، و أشار إلى أنظار جمع كالمحقق و العلّامة و الشهيدين و غيرهم.
(٢) هذه العبارة تختلف عمّا في المبسوط بما لا يغيّر المعنى، كقوله بدل- الحاكم-:
«و الامام أو من يأمره الإمام».
(٣) يعني: و من يأمره الحاكم الشرعي للتصدي لأمر الصغير و المجنون.
(٤) أي: قال الشيخ في المبسوط: و كلّ هؤلاء .. إلخ.
(٥) معطوف على «الاحتياط» و المقصود من الحظّ هو المصلحة و الغبطة للصغير، بأن ينتفع بتصرّف الولي في ماله.
(٦) في المبسوط زيادة كلمة «المولّى عليه» هنا.
(٧) أي: لأنّ هؤلاء الخمسة نصبهم الشارع للتصرف على وجه الاحتياط و الحظّ للصغير.
(٨) عبارة المبسوط هكذا: «فإذا تصرّف على وجه لا حظّ له فيه كان باطلا، لأنّه خالف ما نصب له».
[١] شرح القواعد (مخطوط) الورقة: ٧١، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢١٧