هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٤ - دعوى تقييد الحكم بصورة جهل المشتري و دفعها
سلّطه عليه مجّانا (١)» فإنّ (٢) مقتضى ذلك عدم رجوع المشتري بقسط غير المملوك.
إمّا (٣) لوقوع المجموع في مقابل المملوك كما عرفت من الحواشي. و إمّا (٤) لبقاء ذلك القسط له (٥) مجّانا، كما قد يلوح من جامع المقاصد و المسالك [١].
إلّا أنّك قد عرفت (٦) أنّ الحكم هناك لا يكاد ينطبق على القواعد.
الثمن مجّانا، و مع التسليط المجّاني ليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن.
(١) ظاهر العبارة التزام المشهور بعدم رجوع المشتري العالم بغصبية المبيع مطلقا، سواء أ كان الثمن تالفا أم باقيا، و لكن المراد صورة تلف الثمن بيد البائع، و أما في صورة بقاء الثمن فله استرداده. قال المصنف في أحكام الرد: «و إن كان عالما بالفضولية، فإن كان الثمن باقيا استردّه .. و أمّا لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري، بل المحكي عن العلامة و ولده و المحقق و الشهيد الثانيين و غيرهم الاتفاق عليه» فراجع [٢].
(٢) يعني: فإنّ مقتضى ما ذكره المشهور في بيع مال الغير مع علم المشتري بكونه مال الغير- من عدم رجوع المشتري على البائع، للتسليط المجاني- هو عدم رجوع المشتري على البائع بجزء من الثمن إزاء غير المملوك في فرض علمه بعدم مملوكية بعض المبيع.
(٣) هذا أحد فردي التعليل و هو كون الثمن في مقابل المملوك كما عن حواشي الشهيد المتقدمة آنفا.
(٤) هذا ثاني فردي التعليل.
(٥) أي: للبائع مجّانا، لتسليط المشتري إيّاه على ما يقابل الجزء غير المملوك مجّانا.
(٦) في مسألة حكم المشتري مع الفضولي، حيث قال في فرض تلف الثمن:
«و بالجملة: فمستند المشهور في مسألتنا لا يخلو من غموض، و لذا لم يصرّح أحد بعدم الضمان في بعتك بلا ثمن. مع اتفاقهم عليه هنا ..» [٣].
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٨٢- ٨٣، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٤
[٢] هدى الطالب، ج ٥، ص ٤٧٨- ٤٨٣
[٣] المصدر، ص ٥٠٦