هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٠ - و الثاني ما لا يكون ملكا لأحد
مقدّما للأقرب و الأحوج (١) و الأفضل احتياطا. و مع التعارض (٢) فالمدار على الراجح. و إن تعذّر (٣) صرف إلى غير المماثل كذلك. فإن تعذّر (٤) صرف في مصالح المسلمين.
و أمّا غير الأرض (٥) من الآلات و الفرش و الحيوانات و ثياب الضرائح
في الوقف المماثل إن كان.
(١) يعني: يشترط في صرف الأجرة في المماثل تقديم الأقرب، و الأحوج إلى الأجرة، و الأفضل على سائر المساجد. و هذا التقديم مبني على الاحتياط.
(٢) يعني: و مع تعارض كلّ من الثلاثة بعضها مع بعض قدّم الراجح، و لهذا التعارض صور:
الاولى: أن يكون أحد المسجدين أقرب إلى مصرف الوقف، و الآخر أحوج إلى الأجرة و إن كان أبعد من حيث المصرف.
الثانية: أن يكون أحد المسجدين أحوج، و الآخر أفضل.
الثالثة: أن يكون أحد المسجدين أقرب إلى المصرف و الآخر أفضل.
و حكم هذه الصور ملاحظة الراجح، بأن كانت الأحوجية في إحدى المساجد غالبة على مقدار ما في ثانيها من الأقربية، و في ثالثها من الأفضلية.
و مقتضى تقدم الأحوج أنّه مع التساوي في الحاجة يتخير في صرف أجرة أرض المسجد في أيّ واحد من المساجد الثلاثة المفروضة في كلامه من كون بعضها أقرب و بعضها أحوج و بعضها أفضل.
(٣) أي: و إن تعذّر صرف الأجرة في المماثل- و هو المسجد- صرف في موقوفة أخرى كالمشهد و الحسينية و المدرسة مع تقديم الأقرب و الأحوج و الأفضل على غيره كما روعي التقديم في نفس المساجد أيضا.
(٤) أي: فإن تعذّر صرف الأجرة في غير المماثل تعيّن صرفه في المصالح العامة.
هذا كله حكم الأرض الموقوفة مسجدا أو مقبرة و نحوهما ممّا يكون حقيقته فكّ الملك. و سيأتي الكلام في حكم ما يتعلّق بها من آلات و أثاث.
(٥) توضيح ما أفاده الشيخ الكبير (قدّس سرّه) في حكم آلات الوقف- كالجذع الباقي بعد