هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٠ - نقل كلمات العلماء
ربّما جاء فيه (١) تلف الأموال و النفوس [١]. و ظاهره (٢) أنّ خوف أدائه إليهما و إلى (٣) أحدهما ليس بشرط، بل هو مظنّة لذلك». قال (٤) «و لا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه و إن احتاج إليه أرباب الوقف و لم تكفهم غلّته، أو كان أعود، أو غير ذلك ممّا قيل، لعدم دليل صالح عليه» [٢] انتهى.
و نحوه (٥) ما عن الكفاية [٣].
فيندرج في باب التزاحم، مع أهمية أحد المتزاحمين.
(١) أي: في الاختلاف، كما هو المنصوص.
(٢) غرض الشهيد الثاني (قدّس سرّه): أنّ المناط- في جواز بيع الوقف لأجل اختلاف أربابه- ليس العلم بترتب تلف الأموال و النفوس على الاختلاف أو الاطمئنان به، لندرة حصول هذا العلم، بل المدار في الجواز هو الظن بتأدية الاختلاف إلى التلف. بحيث يخشى من حصوله. فتعبير بعض ب «خوف الأداء إلى تلف الأموال و النفوس» الظاهر في العلم بوقوع التلف أو الاطمئنان به غير متّجه.
(٣) كذا في نسخ الكتاب، و الصحيح كما في الروضة و كذا فيما حكاه عنه السيد العاملي: «أو إلى» فيكون المراد ب «إليهما» خوف أداء بقاء الوقف إلى تلف الأموال و النفوس معا، في قبال خوف أدائه إلى تلف أحدهما.
(٤) يعني: قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) باختصاص جواز البيع بظنّ التلف المترتب على الاختلاف، خلافا لمن جوّز بيع الوقف في حاجة أرباب الوقف إلى الثمن، أو كان بيعه أنفع لهم من بقائه و الانتفاع بغلّته.
(٥) أي: و نحو ما في الروضة- من الاقتصار في جواز بيع الوقف على ظنّ التلف بسبب اختلاف أرباب الوقف- ما حكي عن الفاضل السبزواري (قدّس سرّه). و الحاكي هو السيد العاملي و المحقق الشوشتري، قال في الكفاية: «و المذكور في كلام الامام مجرّد
[١] تقدم مصدرها آنفا.
[٢] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٥
[٣] كفاية الأحكام، ص ١٤٢، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٦، و مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٨