هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٨ - نقل كلمات العلماء
و قال في التنقيح- على ما حكي عنه-: «إذا آل إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث لا ينتفع به أصلا، جاز بيعه» [١].
و عن تعليق الإرشاد: «يجوز بيعه إذا كان فساد يستباح فيه الأنفس» [٢].
و عن إيضاح النافع: أنّه جوّز بيعه إذا اختلف أربابه اختلافا يخاف معه القتال، و نهب الأموال، و لم يندفع إلّا بالبيع. قال: «فلو أمكن زواله و لو بحاكم الجور لم يجز، و لا اعتبار بخشية الخراب و عدمه» انتهى.
و مثله كلامه المحكي عن تعليقه على الشرائع [٣].
و قال في جامع المقاصد- بعد نسبة ما في عبارة القواعد (١) إلى موافقة الأكثر-: «إنّ المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع:
أحدها: إذا (٢) خرب و اضمحلّ بحيث لا ينتفع به، كحصر [كحصير] المسجد إذا اندرست (٣)، و جذوعه إذا انكسرت.
بقائه على حاله و خشية الخراب هو قول الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي و المحقق و العلّامة (قدّس سرّهم).
(١) من جواز بيع الوقف إن أدّى بقاؤه إلى خرابه، لخلف أربابه، و يكون البيع أعود.
و المراد به كما في جامع المقاصد اندفاع الخلف بالبيع، و إلّا فلا وجه لجوازه حينئذ.
(٢) في جامع المقاصد: «ما إذا خرب» و كذا في ما بعده.
(٣) في جامع المقاصد: «كحصر المسجد إذا رث، و جذعه إذا انكسرت».
[١] التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٣٣٠، و الحاكي عنه هو السيد العاملي، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٦، و صاحب الجواهر، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٥
[٢] تعليق الإرشاد للمحقق الكركي، مخطوط، الورقة ٢٢٠، و حكاه عنه في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٦، و في المقابس، ص ٥٨
[٣] الحاكي عنهما هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٦، و نسب ذلك إلى كتابيه في ج ٩، ص ٨٦، و إيضاح النافع و تعليقة الشرائع للفاضل القطيفي مخطوطان.