هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٧ - نقل كلمات العلماء
يجوز بيع الوقف مع خرابه و عدم التمكّن من عمارته، أو خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد» انتهى.
و قال في كتاب البيع: «لا يصحّ بيع الوقف، لنقص الملك فيه، إذ القصد منه التأبيد. نعم، لو كان بيعه أعود عليهم، لوقوع خلف بين أربابه و خشي تلفه، أو ظهور فتنة بسببه جوّز أكثر علمائنا بيعه» [١] انتهى.
و قال في غاية المراد: «يجوز (١) بيعه في موضعين: خوف الفساد بالاختلاف، و إذا كان البيع أعود مع الحاجة» [٢].
و قال في الدروس: «لا يجوز بيع الوقف إلّا إذا خيف من خرابه، أو خلف أربابه المؤدّي إلى فساده» [٣].
و قال في اللمعة: «لو أدّى بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه، فالمشهور الجواز» [٤] انتهى.
و قال في تلخيص الخلاف- على ما حكي عنه-: «إنّ لأصحابنا في بيع الوقف أقوالا متعدّدة، أشهرها: جوازه إذا وقع بين أربابه خلف و فتنة، و خشي خرابه، و لا يمكن سدّ الفتنة بدون بيعه. و هو (٢) قول الشيخين، و اختاره نجم الدين و العلّامة» [٥] انتهى.
(١) لم أقف على هذه العبارة في البيع و الوقف، و لكنّها محصّل كلامه في البيع، حيث إنّه (قدّس سرّه) نقل مكاتبة ابن مهزيار، الظاهرة في جواز البيع لخوف الفساد بالاختلاف، و رواية جعفر بن حيّان المتضمنة لكون البيع أعود مع الحاجة، ثم قال في آخر كلامه: «و الأجود العمل بما تضمّنه الحديثان السالفان أوّلا» أي: الاقتصار في جواز بيع الوقف على الموردين المذكورين في المتن.
(٢) يعني: أن جواز بيع الوقف في مورد اختلاف الموقوف عليهم و خوف الفتنة من
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤١
[٢] غاية المراد، ج ٢، ص ٣٠ (ج ١، ص ٤٦٥ الحجرية) و عبارة المتن منقولة في الجواهر، ج ٢٢، ص ٣٦٤
[٣] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٧٩
[٤] اللمعة الدمشقية، ص ٩٤
[٥] تلخيص الخلاف للفاضل الصيمري، ج ٢، ص ٢٢١، و حكاه عنه في الجواهر، ج ٢٢، ص ٣٦٥