هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٦ - نقل كلمات العلماء
ثمّ قال: «و لو قيل بجواز البيع إذا ذهب منافعه بالكلّية- كدار انهدمت و عادت مواتا، و لم يتمكّن من عمارتها- و يشترى بثمنه ما يكون وقفا، كان وجها» [١] انتهى.
و قال في بيع التحرير: «و لا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا. و لو أدّى بقاؤه إلى خرابه جاز. و كذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه مع بقائه على الوقف» [٢] انتهى.
و عن بيع الإرشاد (١) «لا يصحّ بيع الوقف إلّا أن يخرب، أو يؤدّي إلى الخلف بين أربابه على رأي» [٣].
و عنه في باب الوقف: «لا يصحّ بيع الوقف (٢)، إلّا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف [و] يخشى به الخراب» [٤].
و قال في التذكرة في كتاب الوقف- على ما حكي عنه [٥]-: «و الوجه أن يقال:
(١) الحاكي لعبارتي الإرشاد هو صاحب المقابس، لكنه (قدّس سرّه) نقل «و يؤدّي إلى الخلف» بالعطف بالواو، كما في الإرشاد المطبوع، فلذا تصدى لتوجيهه، لمخالفته لرأي العلّامة في سائر كتبه و لرأي سائر الأصحاب، و لأنه لا مستند له، و استقرب كون «الواو» بمعنى «أو» لو لم تكن النسخة الأصلية بلفظ «أو» فراجع [٦].
و يشهد لكون العاطف «الواو» كلام المحقق الثاني من قوله: «و في الإرشاد اعتبر الخراب و الخلف معا» [٧].
(٢) في المقابس: «لا يجوز بيعه» و في الإرشاد: «و لا يجوز بيع الوقف».
[١] تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٩٠
[٢] تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٥
[٣] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٦١
[٤] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٥٥
[٥] الحاكي غير واحد، منهم صاحب المقابس، ص ٥٧، و فيه: «و الوجه أنه يجوز بيعه مع خرابه» و ما في المتن موافق لما في الأصل: تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٤، س ١٦
[٦] مقابس الأنوار، ص ٥٧
[٧] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧