هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٥ - أحدها عدم الخروج عنه أصلا
و تقبيضه (١) لا يجوز الرجوع فيه، و لا تغييره عن وجوهه و سبله، و لا بيعه، سواء كان بيعه أدرّ (٢) عليهم أم لا، و سواء خرب الوقف، و لا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان و غيره (٣)، أو يحصل (٤) بحيث لا يجدي نفعا، أم لا (٥)» [١].
قال الشهيد (رحمه اللّه) (٦)- بعد نقل أقوال المجوّزين-: «و ابن إدريس سدّ الباب، و هو نادر مع قوّته» [٢].
و قد ادّعى في السرائر عدم (٧) الخلاف في المؤبّد، قال: «إنّ (٨) الخلاف الذي
(١) أي: تسليم المال للموقوف عليه أو للمتولّي.
(٢) أي: كان البيع أنفع بحال الموقوف عليهم من بقاء العين الموقوفة و الانتفاع بها.
(٣) كعدول المؤمنين.
(٤) أي: يصير الوقف عديم المنفعة.
(٥) ليست كلمة «أم لا» في السرائر، و إنما قال: «لأنّا قد اتفقنا جميعا على أنه وقف، و أنّه لا يجوز حلّه و لا تغييره عن وجوهه و سبله. فمن ادّعى حكما شرعيا، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، لأنّه لا إجماع منّا على ذلك .. و لا يرجع في مثل هذا الإجماع و الأصل إلى أخبار آحاد لا توجب علما و لا عملا».
(٦) الظاهر أنّ نقل كلام الشهيد (قدّس سرّه) هنا لأجل ميلة إلى منع بيع الوقف مطلقا كما ذهب إليه ابن إدريس، بقرينة قوله: «مع قوّته» و إن كان قولا نادرا.
(٧) تقدم آنفا أنّه لا منافاة بين دعوى الإجماع على منع بيع الوقف المؤبّد، و بين ما تقدم أوّلا من منع بيع الوقف مطلقا، فإنّ غير المؤبد مختلف فيه و إن كان رأيه فيه المنع كما في الدائم، و لذا ادّعى صاحب المقابس (قدّس سرّه): «أن الحلّي و فخر الإسلام صرّحا بتعميم المنع» [٣].
(٨) في السرائر: «هذا» بدل «أنّ».
[١] السرائر، ج ٣، ص ١٥٣
[٢] الدروس، ج ٢، ص ٢٧٩
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٨