هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٨ - البيع لا ينافي بقاء الوقف
حيث (١) قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع- فهذا (٢) لا محصّل له، فضلا عن أن يحتاج إلى نظر، فضلا عن إمعانه.
و إن أريد به (٣) انتفاء أصل الوقف كما هو ظاهر كلامه، حيث (٤) جعل المنع من البيع من مقوّمات مفهوم الوقف، ففيه (٥)- مع كونه (٦) خلاف الإجماع، إذ
الطواري، فقد يسقط عن شخص العين دون ماليّتها كما في تبديل الموقوفة بمثلها، و قد يسقط رأسا كما في الحاجة إلى البيع، و صرف الثمن في الطبقة الموجودة.
(١) متعلق بسقوط الحق عن العين و البدل، يعني بناء على كون الثمن للبطن الموجود، و عدم تعلق حق البطون المتأخرة به.
(٢) جواب الشرط في «إن أريد» و الوجه في عدم المحصّل له كون معناه حينئذ: أنّه متى جاز بيع الوقف جاز بيعه.
(٣) أي: ببطلان الوقف.
(٤) تعليل لكون ظاهر كلام الجواهر هو زوال عنوان الوقف بمجرّد عروض المسوّغ، و منشأ الاستظهار أنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) جعل المنع من البيع مقوّما لمفهوم الوقف. و هو مقتضى تفسير الحبس بالمنع عن النقل كما تقدم في (ص ٥٠٦) عن السيّدين صاحبي الرياض و المفتاح أيضا.
(٥) جزاء الشرط في «و إن أريد». و قوله: «فيه» خبر مقدّم، و المبتدأ هو «أن المنع ..».
ثم إنّ المصنف أورد على القول ببطلان الوقف بطروء مجوّز البيع بوجهين، أحدهما:
ناظر إلى مخالفته للإجماع بعد تسليم المبنى من كون الوقف حبسا و منعا عن المعاوضة.
و ثانيهما: ناظر إلى منع المبنى، و أنّ الوقف الخاص تمليك لا حبس.
(٦) أي: كون انتفاء أصل الوقف مخالفا للإجماع. توضيح هذا الوجه الأول: أنّ القول بزوال عنوان الوقف بنفس عروض المجوّز- و إن لم تتحقق المعاوضة خارجا- لا سبيل للالتزام به، لكونه مخالفا للإجماع، بشهادة أنّ القائلين بجواز بيع الوقف في بعض الموارد لم يلتزموا ببطلان الوقف بالترخيص في بيعه، حتى يعود إلى ملك الواقف إن كان حيّا أو إلى ملك وارثه إن كان ميّتا.