هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٧ - المشهور عدم اعتبار العدالة في ولايتهما
إلى الظالم (١) التي أشار إليها في جامع المقاصد (٢). و في دلالة الآية (٣) نظر.
و أضعف منها (٤) ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة
و الظاهر أنّ نظره في اشتراط ولاية الأب بالعدالة إلى كلتا الآيتين، أو إلى خصوص آية النبإ، لقوله (قدّس سرّه): «و أمّا الأب فهل ينعزل بفسقه؟ يحتمل ذلك، لأنّ الولاية تتضمّن الأمانة، و الفاسق ليس أهلا لها. و يحتمل عدمه، لأنّ المقتضي لثبوت الولاية الأبوّة. و لأنّ شفقة الأب تمنعه عن ضياع مال الابن عليه، بخلاف الوصي الفاسق.
و الأصحّ عندي أنّه لا ولاية له ما دام فاسقا، لأنّها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ..»
إلى آخر ما في المتن. و عليه فمقصوده (قدّس سرّه) اتّحاد الوصي و الأب الفاسقين في عدم قبول إقرارهما و أخبارهما، فراجع الإيضاح.
(١) تقدّم آنفا الاستدلال بها، من أنّ ولاية الفاسق على الطفل ركون إلى الظالم، و هو منهي عنه بمقتضى الآية الشريفة، فكيف يجعل وليّا على الطفل و أمواله؟
(٢) حيث قال في وجه منع ولاية الأب الفاسق: «و من حيث إنّ الفاسق لا يركن إليه، و ليس أهلا للاستئمان ..». لكن قد عرفت في ما نقلناه من عبارة الإيضاح احتمال أن يريد بنصّ القرآن آية النبإ النافية لاعتبار قول الفاسق و نبأه، فكيف يقبل إقرار الولي غير العدل- و إخباره- في حقّ ولده الصغير؟
(٣) يعني: و في دلالة الآية على كون ولاية الفاسق على الطفل ركونا إلى الظالم نظر.
و لعلّ وجه النظر إرادة حكّام الجور و الظلم من «الظالم».
أو وجه النظر- مع الغضّ عن هذا المعنى- عدم صدق الركون إلى الظالم على بيع و شراء الولي بمال الطفل، و إلّا كانت المعاملة مع الفاسق ركونا إلى الظالم.
بل يمكن أن يقال: إن معاملة الأب بمال الطفل بمقتضى قوله (عليه السلام): «أنت و مالك لأبيك» معاملة بمال نفسه، فهو كأنّه يتعامل بمال نفسه.
(٤) يعني: و أضعف من آية الركون- في الاستدلال بها على اعتبار العدالة في الأب