هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٣ - المناقشة في الأدلة على المدعى
العام من الجهة [على إرادة الجهة] المعهودة المتعارفة من وظيفته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من حيث كونه رسولا مبلّغا، و إلّا (١) لزم تخصيص أكثر أفراد العامّ، لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس و أنفسهم إلّا في موارد قليلة (٢) بالنسبة إلى موارد عدم سلطنته (٣).
و بالجملة (٤) فأقامه الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام- إلّا ما خرج بالدليل- دونه خرط (٥) القتاد [١].
(١) أي: و إن لم تحمل تلك الأخبار على الجهة المعهودة المتعارفة لزم تخصيص الأكثر، لعدم سلطنة الفقيه على الأنفس و الأموال، فليس له الأمر بسكنى شخص في محل خاص، أو النهي عنها، و أمره بتزويج بنته بشخص خاص، أو نهيه عنه، و نحو ذلك من الموارد التي لا تحصى.
(٢) كالتصرف في أموال القاصرين و الأموال المجهول ملّاكها و نحو ذلك، و هذه الموارد في غاية القلة بالنسبة إلى الموارد التي لا سلطنة للفقيه عليها كما لا يخفى.
(٣) أي: سلطنة الفقيه.
(٤) غرضه أنّ الأخبار المذكورة قاصرة عن إثبات الولاية و وجوب طاعة الفقيه كإطاعة النبي و الإمام «(صلوات اللّه و سلامه عليهما)»، و ليس فيها دليل عام يدلّ على ولاية الفقيه بحيث يرجع إليه عند الشك في ولايته في مورد.
فصار المتحصل إلى هنا: أنّ المصنف (قدّس سرّه) لا يقول بولاية الفقيه بمعناها الأوّل.
و عليه فمار امه الفاضل النراقي و غيره- من إثبات ولاية الحاكم الشرعي مطلقا- قد عرفت عدم وفاء الدليل به.
(٥) خبر قوله: «فأقامه» و هذا إشارة إلى صعوبة إثبات ولاية الفقيه، لعدم دليل تامّ عليها، لا من الأخبار المتقدمة و لا غيرها.
[١] قدم تقدم في بعض التعاليق: أنّ بعض الروايات التي ذكرت في المتن تدلّ على ولاية الفقيه كالتوقيع الرفيع بعد دفع إشكال إجمال الحوادث.
نعم يبقى إشكال ضعف السند، لعدم ذكر محمّد بن إسحاق في كتب الرجال بمدح.