هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧ - دعوى تقييد الحكم بصورة جهل المشتري و دفعها
و تمام الكلام في باب الشروط [١].
و يكفي هنا (١) الفرق بالنصّ و الإجماع.
[دعوى تقييد الحكم بصورة جهل المشتري و دفعها]
نعم (٢) ربما يقيّد
(١) يعني: و يكفي النصّ و الإجماع في الفرق بين الجزء الفاسد الذي لا يفسد البيع في هذه المسألة التي يكون أحد جزئي المبيع فيها ما لا يقبل التملك، و بين الشرط الفاسد الذي يفسد العقد.
أما النصّ فهو صحيح الصفار المتقدم. و أمّا الإجماع فهو ما أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله في صدر المسألة: «صحّ في المملوك عندنا .. و إجماعا كما عن الغنية».
و بالجملة: فعدم مفسدية الجزء الفاسد للعقد في هذه المسألة مستند الى النص و الإجماع.
(٢) استدراك على إطلاق صحة بيع المملوك، و حاصله: أنّه قيّد بعض الفقهاء صحة البيع في المملوك و بطلانه في غير المملوك بصورة جهل المشتري بعدم كون الجزء الآخر
[١] و إجماله أوّلا: أنّ مفسدية الشرط الفاسد للعقد ممنوعة، لعدم كون الشرط قيدا لأصل البيع حتى ينتفي المنشأ بانتفائه، كتعليق الملكية و التدبير على الموت. بل التزام في ضمن الالتزام العقدي. ففساد الشرط لا يفسد الالتزام العقدي، بل يوجب الخيار. فمفسدية الشرط الفاسد للعقد غير ثابتة حتى يقاس عليه فساد الجزء.
و ثانيا: أنّه- بعد تسليم مفسدية الشرط الفاسد للعقد- لا يقاس عليه الجزء الفاسد، لكونه مع الفارق، حيث إنّ الشرط لا يقع بإزاء شيء من الثمن و إن أوجب زيادة في مالية المشروط، ككتابة العبد، و العقد إنّما وقع على المشروط به. ففاقد الشرط لم يقع عليه العقد، فيبطل بيع العبد المشروط بالكتابة مع انتفائها.
و هذا بخلاف الجزء الفاسد، فإنّه يقع بإزائه الثمن، فإذا فسد بطل البيع بالنسبة إلى الجزء الفاسد- و هو الجزء غير المملوك- بماله من الثمن الذي يخصّه، سواء أ كان بيع الجزء المملوك صحيحا أم فاسدا، لعدم ارتباط بينهما عينا و ثمنا.
و ثالثا: أنّ الفارق بين الجزء و الشرط هو النصّ و الإجماع كما أشار إليه في المتن.