هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤ - الفرق بين النصف و بين مثل بعت غانما
إذ (١) ليس للفظ المبيع (٢) هنا ظهور في عبد الغير [١] فيبقى [فبقي] ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع، و انصراف (٣) لفظ المبيع في مقام التصرّف إلى مال المتصرف سليمين عن المعارض (٤)، فيفسّر بهما (٥).
(١) تعليل لقوله: «يظهر الفرق» فغرضه بيان الفرق بين ما نحن فيه من بيع نصف الدار و بين بيع العبد المسمّى بالغانم.
توضيحه: أنّ اشتراك «الغانم» لفظيا بين عبد البائع و عبد غيره أوجب الإجمال و عدم ظهوره في عبد غير البائع، حتى يعارضه ظهور التصرف في ملكية المتصرف فيه للمتصرف، و ظهور الإنشاء في إنشاء البيع لنفسه. فيبقى هذان الظهوران سليمين عن المعارض، و هو ظهور «غانم» في عبد غير البائع، و يحكم بدوا بكون المبيع عبد نفس البائع، لا عبد غيره. و هذا بخلاف بيع نصف الدار، لما مرّ من الظهورات الثلاثة، و فيه تعارض اثنين منها لأوّلها.
(٢) المراد بلفظ المبيع هنا لفظ «غانم» في قوله: «بعت غانما».
(٣) معطوف على «ظهور» و المراد بلفظ المبيع في مقام التصرف لفظ «غانم».
(٤) و هو ظهور «الغانم» في عبد الغير حتى يعارض ذينك الظهورين.
(٥) يعني: فيفسّر بدوا لفظ المبيع و هو «غانم» بظهور «بيع غانم» في وقوعه لنفس مالكه، و بظهور التصرف في ملكية المال المتصرف فيه للمتصرف بلا معارض.
[١] الظاهر أنّ القياس في محله، إذ ليس للفظ «النصف» أيضا ظهور في الإشاعة، بل هو مجمل كالغانم، لعدم ظهور وضعي و لا انصرافي له في الإشاعة، بل النصف و لفظ «غانم» سيّان في الإجمال، فليس للنصف ظهورات ثلاثة و للغانم ظهوران، بل للنصف أيضا ظهوران.
و لو سلّم أنّ للنصف ظهورات ثلاثة لم يقدح في القياس أيضا، لعدم فرق جوهري بينهما، ضرورة أنّه لا فرق في كون المرفوع بالظهورين الكاشفين عن ملكية المبيع للبائع