هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٥ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
بناء (١) على جواز ذلك، فإذا مات المولى و لم يمت (٢) من علّق عليه العتق كان مملوكا للورثة (٣) ممنوعا من التصرّف فيه.
و تعلّق (٤) حقّ الموصى له بالموصى به بعد موت الموصى و قبل قبوله،
الخدمة مدّة حياته ..» [١].
و توضيحه: أنّ التدبير هو تعليق عتق المملوك على وفاة المولى، قال المحقق (قدّس سرّه):
«و في صحة تدبيره بعد وفاة غيره- أي غير المولى- كزوج المملوكة، و وفاة من يجعل له خدمته تردد، و أظهره الجواز، و مستنده النقل» [٢].
و على هذا فإن قال المولى للملوك: «أنت حرّ بعد وفاتي» جاز له الرجوع عنه، فإذا باعه صحّ. و إن قال: «أنت حرّ بعد وفاة زيد» بأن كان التحرّر متوقفا على موت زيد. فإن مات زيد فلا كلام في حصول الحرية.
و إن مات المولى و بقي زيد حيّا- و هو موضوع البحث- انتقل العبد المدبّر إلى ملك ورثة مولاه، و لكنّهم ممنوعون من التصرف فيه. و ذلك لأنّ للمدبّر حق التحرر- الحاصل بالتدبير- و هو موجب لنقص ملكية الورثة له.
(١) إذ لو قلنا ببطلان هذا التدبير و اختصاص مشروعيته بتعليق الحرية على موت المولى- لا الأجنبي- كان خارجا عن البحث، لكون المملوك رقّا، و لم يتشبّث بالحرّية أصلا.
(٢) إذ لو مات كلّ من المولى و من علّق التدبير عليه، فقد تحرّر المدبّر.
(٣) أي: لورثة المولى المدبّر.
(٤) معطوف أيضا على «النذر» و هذا تاسع الحقوق الموجبة لنقص الملك. قال في المقابس: «الثالث عشر من الأسباب: تعلق حقّ الموصى له بالموصى به قبل قبوله .. إلخ» [٣].
و توضيحه: أنّ الوصية التمليكية تقتضي دخول المال في ملك الموصى له معلّقا على موت الموصى، و لا يكفي إنشاء الوصية في حصول الملك المنجّز. و الأمران- أعني بهما
[١] مقابس الأنوار، ص ١٢٠
[٢] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١١٧
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٢٥