هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣١ - الولاية لهم بمعنى استقلالهم بالتصرف
الوجوه المذكورة،
[الكلام في ثبوت الولاية للنبي و الأئمة (عليهم السلام)]
[الولاية لهم بمعنى استقلالهم بالتصرف]
خرجنا عن هذا الأصل (١) في خصوص النبيّ و الأئمّة «(صلوات اللّه عليهم أجمعين)» بالأدلّة الأربعة، قال اللّه تعالى النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [١]، و مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
(١) الكلام في ثبوت الولاية للنبي و الأئمة (عليهم السلام) أي: خرجنا عن أصل عدم ثبوت الولاية في خصوص النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمّة المعصومين «(صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين)» بالأدلة الأربعة من الكتاب و السنة و الإجماع و العقل.
ثم إنّ المصنّف (قدّس سرّه) جعل البحث في مقامين:
أحدهما: الولاية بمعنى الاستقلال بالتصرف، و الآخر: الولاية بمعنى توقف تصرف الغير على إذن الفقيه.
أمّا المقام الأوّل، فقد استدل عليه بالأدلة الأربعة:
الأوّل: الكتاب، و قد ذكر جملة من الآيات في المتن.
و الانصاف أنّ أكثرها تدلّ على المطلوب، و دعوى «أنّ الأولوية من الأنفس لا تدلّ على الأولوية من الأموال» مدفوعة أوّلا: بالأولوية، لأنّ الولاية في الأموال أهون من الولاية في النفوس.
و ثانيا: أنّ الامتنان على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقتضي إرادة العموم.
و كذا إطلاق نفي الاختيار في الآية الثانية يقتضي العموم للتصرفات المالية.
و كذا إطلاق «أمره» في الآية الثالثة- الذي هو مفرد مضاف- يقتضي العموم للأمور المتعلقة بالأموال.
و الاشكال عليها و على مثلها ممّا يدل على لزوم الإطاعة «بأنّ دلالتها على المدّعى
[١] الأحزاب، الآية ٦