هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٣ - الولاية لهم بمعنى استقلالهم بالتصرف
و غير ذلك (١) [١].
(١) مثل ما استدلّ به في برهان الفقه على ذلك بقوله تعالى فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ و قوله تعالى فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ [١].
و يدل عليه أيضا قوله تعالى وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [٢] بضميمة ما ورد في تفسير الملك العظيم بفرض الطاعة و أنّ «من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم» [٣].
و قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً [٤] و غير ذلك من الآيات الكثيرة
[١] لا يخفى أنّ غرض المصنف (قدّس سرّه) الخروج عن أصل عدم الولاية بكلا معنييها- و هما الاستقلال بالتصرف و توقف تصرف الغير على إذنه- في خصوص النبي و الأئمة المعصومين «صلى اللّه عليه و عليهم أجمعين». و على هذا فالأولى كما في بعض الحواشي سوق العبارة هكذا: «خرجنا عن هذا الأصل في الولاية بكلا معنييها في خصوص النبي و آله أوصيائه المعصومين «(صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم الدين». أمّا بالمعنى الأوّل فبالأدلة الأربعة .. و أمّا بالمعنى الثاني فبأخبار خاصة تدلّ على وجوب الرجوع إليهم .. إلخ».
و كيف كان فالداعي إلى البحث عن ولايتهم «عليهم الصلاة و السلام» مع خروج ذلك عن وظيفتنا، و وضوح نفوذ كل تصرف يصدر منهم «عليهم الصلاة و السلام» في الأموال و الأنفس، كما إذا باع احد منهم «(صلوات اللّه عليهم)» مال زيد من عمرو، فإنّه نافذ سواء رضي
[١] برهان الفقه، كتاب الصوم، بحث ثبوت الهلال بحكم الحاكم، و الآيتان في سورة النساء: ٦٥ و ٥٩
[٢] النساء، الآية ٥٤
[٣] بحار الأنوار، ج ٢٣، ص ٢٩٠، ح ١٧، و ص ٢٨٥، ح ١، و ص ٢٨٧، ح ٧- ١١ و ص ٢٩١- ٢٩٢ ح ٢١ الى ٢٥، و ص ٣٠١، ح ٥٧
[٤] آل عمران، الآية ١٠٣.