هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٥ - الولاية لهم بمعنى استقلالهم بالتصرف
و مشهورة أبي خديجة (١)، و التوقيع الآتي [١] [١]، حيث علّل فيها حكومة الفقيه و تسلّطه على الناس «بأنّي (٢) قد جعلته كذلك (٣) و أنّه (٤) حجتي عليكم» [٢].
و أمّا الإجماع (٥) فغير خفيّ.
(١) و فيها: «فإنّي قد جعلته عليكم قاضيا» [٢].
(٢) متعلّق بقوله: «علّل» و قوله: «حيث» تقريب لولايتهم (عليهم السلام)، حيث إنّ الفقيه جعل حاكما من قبله (عليه السلام)، و أنّه حجة عنه (عليه السلام)، و لا يمكن هذا الجعل إلّا مع كونه (عليه السلام) واجدا لهذا المنصب العظيم الشامخ.
(٣) أي: مسلّطا على الناس.
(٤) معطوف على «انّي» و الضمير راجع إلى الفقيه.
(٥) بل هو من الضروريات، لكن لا مسرح للاستدلال بالإجماع هنا، لعدم كونه دليلا مستقلّا حينئذ.
هذه الأفعال منهم «(صلوات اللّه عليهم)» لا يدلّ على عدم ولايتهم على الأموال و الأنفس هو إثبات ولايتهم (عليهم السلام) لإثباتها للفقيه لو دلّ دليل على ولايته.
[١] لم يظهر وجه المناسبة لذكر هذه الروايات الثلاث هنا، إذ المبحوث عنه هو إثبات الولاية المطلقة للمعصومين «عليهم الصلاة و السلام». و هذه الروايات قد استدلّ بها على ولاية الفقيه. إلّا أن يراد بها إثبات ولايتهم (عليهم السلام) بالبرهان الإنّي، حيث إنّ ولاية الفقيه تدلّ على ولايتهم (عليهم السلام) إنّا، لأنّ الفاقد لا يعطي. و لعلّه أشار إليه بقوله: «حيث علّل فيها حكومة الفقيه ..
إلخ».
[٢] لكن الظاهر أنّ هذه الروايات الثلاث في مقام جعل منصبي القضاء و الإفتاء للفقيه، دون الولاية المطلقة. نعم تثبت الولاية الثابتة لقضاة العامة في زمان صدور
[١] الآتي في ص ١٧٢
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ١٠٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٦