هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٤ - وقف الكافر عبده المسلم
- التي قيل من أجلها بالمنع (١)- و هي (٢) التسلّط على منع المالك عن التصرّف فيه إلّا بإذنه، و تسلّطه (٣) على إلزام المالك ببيعه.
و قد صرّح في التذكرة [١] بالجواز في كليهما (٤).
[وقف الكافر عبده المسلم]
و ممّا ذكرنا (٥) يظهر عدم صحّة وقف الكافر عبده المسلم
و المتحصل من كلامهما: أنّ يد الودعي يد المودع، فكما أنّ جعل الخمر وديعة عند الذّميّ لا تنفي سلطنة المسلم عليها، فكذا سلطنة الكافر المرتهن للعبد المسلم على البيع باقية و لو كان العبد في المدّة عند مسلم، فما الفارق بين المسألتين؟
و الظاهر أنّ تعبير المصنف ب «قيل» إشارة إلى ضعفه، و أنّ مجرّد منع المالك عن التصرف في العين المرهونة و تسلّط الراهن على إلزام المالك بالبيع، لا يقتضي بطلان الرهن. قال السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه): «و لا يستلزم- أي الرهن- استحقاق تملك، و إنّما يستلزم منع المالك عن التصرف. و ذلك لا يستلزم سبيلا للغير، لأنّه ممنوع أيضا، و يستلزم إيفاء دينه من ثمنه .. و البائع هو الوكيل أو الحاكم. و على كلا التقديرين هو ليس بسبيل» [٢].
(١) أي: منع رهن العبد المسلم من الكافر.
(٢) أي: الزيادة التي تكون في الرهن عبارة عن منع المالك عن التصرف في العين المرهونة إلّا بإذن المرتهن، و هو الكافر هنا.
(٣) معطوف على «التسلط» و الضمير راجع إلى المرتهن.
(٤) الضمير راجع إلى العارية و الوديعة، و الأولى أن يقال: «كلتيهما».
هذا تمام الكلام في حكم وضع العبد المسلم- عند الكافر- عارية أو وديعة.
و سيأتي الكلام في الوقف.
(٥) وقف الكافر عبده المسلم أي: من عدم جواز إعارة المسلم من الكافر لكونه تسليطا على الانتفاع- و هو
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٢٢
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٨٣