هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٢ - حكم حصير المسجد و أرضه
أجزاء البنيان. مع (١) أنّ المحكيّ [١] عن العلّامة و ولده و الشهيدين و المحقّق الثاني:
جواز بيعه، و إن اختلفوا (٢) في تقييد الحكم و إطلاقه كما سيجيء (٣).
إلّا أنّه (٤) [أن] نلتزم بالفرق بين أرض المسجد، فإنّ وقفها و جعلها مسجدا
فلا يجوز بيعها.
(١) متعلق ب «لا يجري» يعني: أنّ مقتضى القاعدة منع بيعها، و لكن خالف العلامة و جماعة فيه، و قالوا بجواز بيع الجذع المنكسر.
(٢) يعني: أنّ العلامة و من تبعه اتفقوا في أصل جواز بيع الجذع المنكسر، و اختلفوا في إطلاقه و تقييده. فقال العلامة في الجذع المنكسر: «الأقرب بيعه و صرف ثمنه في مصالح المسجد» [٢] و وافقه فخر المحققين [٣].
و قيّد الشهيد (قدّس سرّه) جواز البيع بما إذا لم يكن الانتفاع بعينه في مسجد آخر [٤].
و قيّده المحقق الثاني (قدّس سرّه) بتعذر أن يشترى بثمنه بدله، و فإن تعذّر شراء البدل صرف الثمن في مصالح المسجد [٥].
و قيّده الشهيد الثاني بما إذا لم يكن صرف العين في الوقود لمصالح المسجد كالآجر، فلو أمكن لم يجز البيع [٦].
(٣) سيأتي أصل جواز بيعه في الصورة الثالثة في حكم النخلة المنقلعة، و يستفاد من مفهوم قوله في (ص ٦٠٤): «فبناء على ما تقدم من أنّ الوقف في المسجد و أضرابه فك ملك، لم يجز بيعه».
(٤) كذا في نسختنا، و الأولى ما في بعض النسخ مجرّدا عن ضمير الشأن.
و كيف كان فهذا توجيه لفتوى الجماعة بجواز بيع مثل الجذع و لو في بعض
[١] حكاه عنهم في المقابس، كتاب البيع، ص ٦٣، و كذلك حكاه السيد العاملي عن العلامة و الفخر و الشهيد و المحقق الثاني، في ج ٩، ص ١٢٧
[٢] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٤٠١، و نحوه في تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٣
[٣] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٤٠٧
[٤] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٧٩ و ٢٨٠
[٥] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧ و ج ٩، ص ١١٦
[٦] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٠، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٤