هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١ - الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك
[الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك]
و نظيره (١) في ظهور المنافاة
الصداق للزوج على الإشاعة بين الحصتين أو على الكليّ في المعيّن.
(١) يعني: و نظير حكمهم في هبة نصف الصداق- في ظهور المنافاة لكلامهم في
في العين ينطبق على النصف الباقي. فهذا النصف نفس حقه كما أفتى به الفقهاء، لا نصف حقه، و نصفه الآخر- و هو ربع العين- بدل حقه الفائت بالهبة كما هو مقتضى الإشاعة بين الحصتين.
ثانيها: النصف من الباقي و التالف، و هو الذي حكاه المصنف (قدّس سرّه) احتمالا عن جماعة.
ثالثها: النصف بنحو الكلي في المعيّن، و هو يتعين بالمقدار الباقي، لا أنّه مقدار حقه، بل هو نفس حقه، بناء على الكلّي في المعيّن، و على الإشاعة في العين، لا الإشاعة بين الحصتين. و قد تقدم آنفا أنّ الظاهر في مقام الإثبات هو الإشاعة في العين كما هو ظاهر فتوى جماعة كالفاضلين و الشهيدين و غيرهم (قدّس سرّهم) مع الغض عن تعليلهم لها ببقاء مقدار حقه، إذ مع النظر إليه يحتمل كل من الإشاعة بين الحصتين و الكلي في المعين.
إذ على الأوّل لمّا كان الربع التالف بالهبة مثل الربع الباقي في جميع الجهات ذهبوا إلى تعيّن النصف الباقي، معلّلين ذلك ببقاء مقدار حقه، لا ببقاء نفس حقه.
و على الثاني يتعيّن حقّه بالمقدار الباقي قهرا، كما في سائر موارد الكلّي في المعيّن مع تلف ما عدا المقدار الذي أنشأ عليه العقد كصاع من الصبرة إذا تلفت الصيعان إلّا واحدا. و هو المناسب للتعليل ببقاء مقدار حقه.
و الفرق بينه و بين المشاع بين الحصتين هو: أنّ النصف الباقي متعيّن في حقيّته للزوج بناء على الكلّي في المعيّن. بخلاف الإشاعة بين الحصّتين، فإنّه لا يتعيّن حق الزوج في النصف الباقي بناء على هذا المبنى، إذ يجوز للزوجة دفع قيمة الربع التالف بالهبة، و لا يتعيّن عليها دفع نفس الربع الباقي، و إن كان أقرب إلى التالف من جميع الجهات.
و بالجملة: يدور حكمهم باستحقاق الزوج للنصف الباقي- مع تعليله ببقاء مقدار حقه- بين ابتنائه على الإشاعة بين الحصتين و الكلّي في المعين. و على التقديرين يتحقق التنافي بين حكمهم في بيع نصف الدار بكون المبيع حصة البائع، و بين حكمهم بكون حصة الزوج النصف الباقي، لكونه بمقدار حقه.