هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٤ - أحكام القسم الثالث
فيفعل (١) ذلك بالأرض تبعا للآثار، و المعنى (٢) أنّها مملوكة ما دامت الآثار موجودة. قال (٣) في المسالك- في شرح قول المحقّق: «و لا يجوز بيعها و لا هبتها و لا وقفها»-: «إنّ (٤) المراد لا يصحّ ذلك في رقبة الأرض مستقلّة. أمّا لو (٥) فعل ذلك (٦) بها (٧) تبعا لآثار التصرّف من بناء و غرس و زرع و نحوها فجائز على الأقوى».
قال (٨): «فإذا باعها بائع مع شيء من هذه الآثار دخل (٩) في المبيع على سبيل التبع، و كذا الوقف و غيره (١٠. و يستمرّ كذلك ما دام شيء من الآثار باقيا،
(١) أي: فيفعل النقل بالأرض تبعا للآثار. و الظاهر أنّ هذه الجملة مستدركة، للاستغناء عنها بقوله: «و جواز نقل الأرض تبعا للآثار».
(٢) يعني: و معنى التبعية أنّ الأرض مملوكة ما دامت الآثار موجودة، فتنعدم الملكية بانعدامها.
(٣) الغرض من نقل عبارة المسالك الاستشهاد بها على ثبوت الفتوى التي نسبها إلى جماعة من جواز بيع أرض الخراج و نقلها تبعا للآثار.
(٤) هذا كلام المسالك، و حاصله: أنّ مراد المحقق من عدم جواز البيع و غيره هو عدم صحة البيع و شبهه في رقبة الأرض بنحو الاستقلال، و أمّا بنحو التبعية للآثار فلا بأس به.
(٥) كلمة «لو» لم تذكر في نسختنا، و إنّما ذكرت في المسالك و في بعض نسخ الكتاب.
(٦) المراد بالمشار إليه هنا و في قوله: «لا يصح ذلك» هو بيع رقبة الأرض.
(٧) أي: برقبة الأرض.
(٨) أي: قال الشهيد الثاني في شرح عبارة الشرائع: فإذا باع الأرض المفتوحة عنوة بائع مع شيء من الآثار التي أنشئت فيها دخلت نفس الأرض في المبيع على سبيل التبعية.
(٩) كذا في النسخ، و الصواب كما في المسالك «دخلت» لرجوع الضمير الفاعل المستتر إلى الأرض.
(١٠) كالهبة، فالوقف و الهبة ثابتان للأرض تبعا، و تستمرّ هذه التبعيّة ما دام شيء