هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٩ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
و يقدّر [تعذّر] وجودهم حال (١) الوقف.
و قال (٢) بعض علمائنا و الشافعية (٣) إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف، فيصرف الثمن على الموقوف عليهم ملكا على رأي (٤)» [١] انتهى.
و لا يخفى عليك (٥)
(١) في التذكرة و المقابس «حالة الوقف». و مقصود العلّامة: أنّ عدم وجود البطون المتأخرة لا يمنع من استحقاقهم للوقف، فإنّهم و إن لم يتملّكوه بالفعل، لكن الواقف فرض وجودهم، و جعلهم شركاء للموجودين.
(٢) غرض العلّامة (قدّس سرّه) من نقله التنبيه على وجود المخالف في وجوب شراء بدل الوقف، قياسا لباب المعاوضة على باب الضمان، و قد تقدّم بيان اختصاص البدل بالموجودين في (ص ٦٣٣ و ٦٣٧) و هو: أنه لو قتل حرّ عبدا موقوفا ضمن قيمته للموقوف عليهم، فذهب بعض الفقهاء كشيخ الطائفة (قدّس سرّه) إلى أنّ القيمة للموجودين خاصة. و اختار العلّامة: أنّها مشتركة بين الجميع.
قال (قدّس سرّه): «و الوجه عندي: شراء عبد بالقيمة يكون وقفا، لأنّه ملك لا يختصّ به الأوّل- أي البطن الموجود- فلم يختص يبدله، كالعبد المشترك و المرهون. و عدم اختصاصه ظاهر، فإنّه تعلّق به حقّ البطن الثاني فلم يجز إبطاله» [٢].
(٣) في التذكرة و كذا في المقابس: «و بعض الشافعية».
(٤) متعلق ب «يصرف» و الرأي الآخر هو شراء بدل المتلف ليكون وقفا.
(٥) لم يتعرض المصنف (قدّس سرّه) بالتفصيل لتحقيق ما ورد في عبارة التذكرة من مواضع الصحة و التأمّل، و لكنه أحال ذلك إلى ما أفاده من عدم وجوب شراء المماثل، و ما ناقش به في دليل القائل بوجوبه بمناط كونه أقرب إلى غرض الواقف، فلاحظ.
و سنذكر ما يتعلق بكلام العلامة من مواقع الرد و القبول.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٤، و الحاكي عنه صاحب المقابس (قدّس سرّه)، كتاب البيع، ص ٦٦ و لكنّه (قدّس سرّه) لفّق كلام العلامة من التذكرة و المختلف.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٢٢، و نظيره في المختلف، ج ٦، ص ٣١٧ و ٣١٨، و لاحظ المبسوط، ج ٣، ص ٢٨٩