هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٧ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
منشؤه اختلاف الأخبار (١) [١].
- أي القواعد- و التحرير و الإرشاد و المختلف. و نسبه في المسالك إلى الأكثر».
ثم قال: «قلت: لم نجد الخلاف نحن من أحد قبل المصنف في التذكرة، فإنّه نقل عن مالك: أنّ المحيي الثاني يملك. و قال- أي العلامة- لا بأس بهذا القول عندي. و حكاه عنه في بعض فتاواه في المسالك، و اختاره هو في موضعين منه و الروضة. و في الكفاية: أنه أقرب. و في المفاتيح: أنه أوفق بالجمع بين الأخبار .. إلخ» فراجع [١].
(١) حيث إنّها على طائفتين: إحداهما تدلّ على بقائها على ملك المعمّر الأوّل، كرواية سليمان بن خالد، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يأتي الأرض الخربة، و يستخرجها، و يجري أنهارها و يعمّرها و يزرعها، ماذا عليه؟ قال (عليه السلام): الصدقة. قلت:
فإن كان يعرف صاحبها؟ قال: فليؤدّ إليه حقّه» [٢] و قريب منها غيرها [٣].
ثانيتهما: تدلّ على أنّها للمعمّر الثاني، كعموم الأخبار الدالة على أنّ «من أحيى أرضا ميتا فهي له» [٤] الشامل لإحياء ما عرضه الموت. و خصوص صحيحة الكابلي المتقدمة في (ص ٤١١)، و المراد بالخراب الخراب العرضي، إذ يطلق على الخراب الأصلي كلمة «الميّت و الميتة».
و اختلاف الأخبار صار منشأ للخلاف، و صيرورة المسألة ذات قولين، أحدهما:
أن الأرض لمعمّرها الأوّل، و ثانيهما: أنّها للمعمّر الثاني.
[١] لا إشكال في كون القسم الرابع- و هو ما عرض له الموت بعد العمارة الأصلية له، و لم يتملكه أحد قبل صيرورته مواتا- مال الامام (عليه السلام)، لعدم حدوث سبب ملكيته لأحد حتى يخرج عن ملكه (عليه السلام). و أمّا إذا تملكه أحد قبل الموات، و كذا الموات بالأصل إذا ملكه
[١] مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٩ و ١٠، و حكى هذه الأقوال في الجواهر بقوله: «فالمحكي عن ..» فلاحظ جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٢٢ و ٢٣
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٦، الباب ١ من أبواب إحياء الموات، ح ٢
[٣] المصدر، ص ٣٢٩، الباب ٣، ح ٣
[٤] المصدر، الحديث: ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧