هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٣ - هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
..........
فالنتيجة: عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله، لأنّه مقتضى النيابة عن الامام على ما هو ظاهر ذيل التوقيع.
فتلخص من جميع ما ذكرناه في مزاحمة الأولياء جوازها في ولاية الأب و الجدّ و في ولاية عدول المؤمنين، و عدم جوازها في ولاية الفقهاء، و اللّه العالم.
و أمّا الجهة الخامسة- و هي اشتراط ولاية غير الأب و الجد بملاحظة الغبطة لليتيم و عدمه- فحاصل الكلام فيها: أنّ فيه وجهين بل قولين:
أحدهما: عدم الاعتبار، لإطلاق دليل الولاية.
و الآخر اعتبارها، لعدم الإطلاق، و لزوم الاقتصار على المتيقن، و هو ملاحظة الغبطة، و لأصالة عدم الولاية فيما عدا القدر المتيقّن، و هو ملاحظة الغبطة.
و هذا القول منسوب إلى الأكثر، بل في مفتاح الكرامة «أنّه إجماعي» بل في التذكرة في كتاب الحجر «أنّه اتفاقي بين المسلمين» يعني: لا خصوص الشيعة، بل قد تقدم في المتن تصريح الشيخ و الحلّي باعتبار ملاحظة الغبطة في الأب و الجدّ أيضا.
و كيف كان فقد استدلّ على اعتبار الغبطة في غير الأب و الجدّ بقوله سبحانه:
وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* و الاستدلال بها يتوقف على التكلّم في مقامين الأوّل في مرحلة الثبوت، و الثاني في مرحلة الإثبات.
أما المقام الأوّل، فملخصه: أنّ في «لا» الناهية احتمالين أحدهما: المولوية، و الآخر:
الإرشادية، و في كلمة «القرب» احتمالات أربعة، و كذا في معنى كلمة «أحسن» احتمالات أربعة، تعرّض لها المصنف (قدّس سرّه) و أوضحناها في التوضيح و لا نعيدها، و مجموع احتمالات القرب و الأحسن الحاصلة من ضرب أربعة «القرب» في أربعة «الأحسن» ستة عشر احتمالا.