هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٥ - يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم ان يكون مسلما
- ثمنا (١) أو مثمنا (٢)- أن يكون مسلما، فلا (٣) يصحّ نقله إلى الكافر عند أكثر علمائنا، كما في التذكرة، بل عن الغنية «عليه (٤) الإجماع»، خلافا للمحكي في التذكرة عن بعض علمائنا (٥) [١]،
بيعه. و سيأتي الكلام في كلّ منها بتبع المتن إن شاء اللّه تعالى.
و الكلام فعلا في الجهة الاولى، و قد تعرّض فيها أوّلا لحكم تملك الكافر لرقبة العبد ابتداء بالشراء أو بالبيع، ثم بالاتهاب و نحوه، و ثانيا لتملك منفعته بالإجارة، و ثالثا لجعله وثيقة عند الكافر على دين، و رابعا للانتفاع به عارية، و خامسا لجعله وديعة عند الكافر، و سادسا لحكم أن يوقف الكافر عبده على كافر أو على مسلم. هذا.
و بدأ المصنف (قدّس سرّه) بحكم نقل رقبة العبد المسلم إلى كافر بالشراء، كما سيظهر.
(١) بأن ينتقل العبد المسلم إلى الكافر بعنوان الثمن، كما إذا باع الكافر دكّانه بإزاء العبد المسلم، فإنّه انتقل إلى الكافر ثمنا أي عوضا عن مبيعه و هو دكّانه.
(٢) بأن ينتقل العبد المسلم إلى الكافر مثمنا، كما إذا اشترى العبد المسلم بمائة دينار، فإنّه انتقل إلى الكافر مثمنا.
(٣) هذا متفرّع على شرطيّة إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم، فبطلان بيع العبد المسلم من الكافر مستند إلى انتفاء شرط صحّته، و هو إسلام من ينتقل إليه.
(٤) أي: على عدم صحة نقله إلى الكافر.
(٥) لم أقف على القائل بعينه، و عبّر المحقق عنه ب «و قيل: يجوز و لو كان كافرا، و يجبر على بيعه من مسلم» [٢]. و الأصل في ذلك دعوى شيخ الطائفة الخلاف في المسألة بقوله: «و فيه خلاف» [٣].
و يظهر من تعبير العلامة «و احتج الآخرون» [٤] أن القائل بالجواز غير واحد من
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٣ (ج ١٠، ص ١٩) الطبعة الحديثة.
[٢] الغنية، ص ٢١٠، و الحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٥، قال: «و في الغنية الإجماع عليه».
[٣] المبسوط، ج ٢، ص ١٦٧، شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٦
[٤] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٩