هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٩ - ولاية الفقيه بمعنى إناطة تصرف الغير بإذنه
ما يستفاد من جعله (١) حاكما، كما في مقبولة ابن حنظلة [١] الظاهرة في كونه (٢) كسائر الحكّام المنصوبة في زمان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الصحابة في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة (٣) إليه، و الانتهاء فيها (٤) إلى نظره (٥). بل (٦) المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما وجوب الرجوع في الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إليه (٧). و إلى (٨) ما تقدّم
(١) أي: من جعل الفقيه حاكما.
(٢) أي: كون الفقيه في قوله (عليه السلام): «قد جعلته عليكم حاكما» و حاصل ما أفاده (قدّس سرّه): أنّ جعل الفقيه حاكما في مقبولة ابن حنظلة ظاهر- بمعونة نصب الحكّام في زمان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- في إلزام الناس بإرجاع الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إلى الحاكم، في وجوب الرجوع في تلك الأمور إلى الفقيه، كوجوب الرجوع فيها إلى الحكّام المنصوبين في زمانه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
(٣) أي: الأمور التي يرجع فيها كلّ قوم إلى رئيسهم.
(٤) أي: في الأمور المذكورة، و ضمير «إليه» راجع إلى الحاكم.
(٥) أي: نظر الحاكم، و بالجملة: فيكون الفقيه المنصوب من قبل الامام (عليه السلام) كالحاكم المنصوب في زمانه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في وجوب الرجوع إليه في جميع الأمور المذكورة.
(٦) توضيحه: أنّ نفس نصب السلطان حاكما- مع قطع النظر عن نصب الحكّام في زمانه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- ظاهر عرفا في ذلك، و هذا هو الفارق بين هذا التقريب و سابقه، فإنّ دعوى الظهور في التقريب الأوّل مستندة إلى لحاظ كيفية نصب الحكّام في زمان الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بخلاف دعوى الظهور في التقريب الثاني، فإنّها مستندة إلى ظهور نفس النصب عرفا في ذلك.
(٧) أي: إلى الحاكم المنصوب من السلطان.
(٨) معطوف على قوله: «إلى ما يستفاد» يعني: و مضافا إلى ما تقدم من قوله .. إلخ.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٩٩، الباب ١١، ح ١