هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٢ - هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع
أهمّ (١) من ترك (٢) تلك الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقّها، و يصرفونها إلى غير مستحقّها.
فإن توقّع (٣) إمام يصرف ذلك في وجهه، حفظ المتمكّن (٤) تلك الأموال (٥) إلى حين تمكّنه من صرفها إليه (٦). و إن يئس (٧) من ذلك كما في هذا الزمان (٨)، تعيّن صرفه على الفور في مصارفه، لما في إبقائه (٩)
(١) في بعض نسخ القواعد «أتم» بدل «أهم».
(٢) أي: من إبقاء الزكوات و الأخماس بأيدي الظلمة، و هم أرباب الأموال التي تعلّق بها الأخماس و الزكوات، فإنّ منعهما عن مستحقيهما ظلم و جور منهم على السادة و الفقراء.
ثم إنّ التعبير بالأهمّ مسامحة، لأنّ إبقاء تلك الأموال بأيدي المالكين ظلم، لا أنّه مهمّ حتى يكون صرفها في مصارفها أهمّ. فالأولى التعبير بالمهمّ.
(٣) الظاهر- كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه)- أن هذه الجملة إلى آخر العبارة كلام الشهيد لا بعض العامة.
(٤) أي: المتمكن من حفظ الأموال يحفظها إلى زمان تمكنه من صرفها إلى الإمام (عليه السلام)، و مع اليأس من الوصول إليه (عليه السلام)- كما في زمان الغيبة الكبرى- وجب فورا صرفها في مصارفها الشرعية.
(٥) و هي الأخماس و الزكوات، و ضمير «صرفها» راجع الى الأخماس و الزكوات.
(٦) أي: إلى «امام» و ضمير «تمكنه» راجع إلى المتمكن، فالمصدر مضاف إلى الفاعل.
(٧) معطوف على «فإن توقع» يعني: و إن يئس و لم يتوقع الوصول إلى الإمام (عليه السلام) تعيّن .. إلخ.
(٨) و هو زمان الغيبة الكبرى، عجّل اللّه تعالى فرج صاحبها و جعلنا فداه.
(٩) أي: لما في إبقاء المال- و هو الخمس و الزكاة- من التغرير أي: التعريض للهلاك و التلف.