هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٣ - ما استدل به على ولاية الفقيه بمعنى الاستقلال في التصرف
..........
و لا مفرّ منه، إمّا عقلا، أو عاد من جهة توقف أمور المعاد أو المعاش لواحد أو جماعة عليه، و إناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا به. أو شرعا من جهة ورود أمر به، أو إجماع، أو نفي ضرر أو إضرار و لم يجعل وظيفته لمعيّن واحد أو جماعة، و لا لغير معيّن- أي واحد- لا بعينه بل علم لابديّة الإتيان به أو الإذن فيه، و لم يعلم المأمور به و لا المأذون فيه فهو وظيفة الفقيه، و له التصرف فيه و الإتيان به» [١].
ثم استدلّ على ثبوت المنصب الأوّل للفقيه بالإجماع الذي نصّ به كثير من الأصحاب، بحيث يظهر منهم كونه من المسلّمات. و بالتصريح به في الأخبار من كونه وارث الأنبياء أو أمين الرسل .. و غيرهما ممّا سيذكره المصنّف عنه.
و وافقه صاحب العناوين (قدّس سرّه) في أصل الدعوى، اعتمادا على الإجماع و على بعض النصوص التي استند إليها في العوائد، و سيأتي ذكرها في المتن و إن ناقش في جملة منها بقصور الدلالة.
و استظهر صاحب العناوين هذه الولاية العامة من كلمات الأصحاب بالتتبّع في أبواب متفرقة، لا بأس بالإشارة إلى جملة منها، كدفع ما بقي من الزكاة في يد ابن السبيل بعد الوصول إلى بلده إلى الحاكم.
و وجوب دفع الزكاة ابتداء أو بعد الطلب إليه.
و ولايته في مال الامام (عليه السلام).
و توقف إخراج الودعي الحقوق على إذنه.
و توقف حلف الغريم على إذنه.
و ولايته في أداء دين الممتنع من ماله.
و في القبض في الوقف على جهات عامّة.
و في بيع الوقف حيث يجوز و لا وليّ له.
و في بيع الرهن المتسارع إليه الفساد بإذنه.
و في إجبار الوصيّين على الاجتماع.
و في ضمّ المعين إلى الوصي العاجز.
[١] عوائد الأيام، ص ٥٣٦