هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٤ - نقل كلمات العلماء
بدليل (١) إجماع الطائفة. و لأنّ غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه، فإذا لم يبق له منفعة إلّا على الوجه الذي ذكرنا جاز» انتهى [١].
و قال في الوسيلة: «و لا يجوز بيعه- يعني الوقف- إلّا بأحد شرطين: الخوف من خرابه، أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به» انتهى [٢].
و قال الراوندي في فقه القرآن- على ما حكي عنه-: «و إنّما يملك بيعه على وجه عندنا، و هو: إذا خيف على الوقف الخراب، أو كان بأربابه حاجة شديدة» [٣] [انتهى].
و قال في الجامع- على ما حكي عنه: «فإن خيف خرابه، أو كان بهم حاجة شديدة، أو (٢) خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس، جاز بيعه» [٤] انتهى.
و عن النزهة: «لا يجوز بيع الوقف إلّا أن يخاف هلاكه، أو تؤدّي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم، أو يكون فيهم حاجة عظيمة شديدة، و يكون بيع
(١) استدلّ السيد على جواز بيع الوقف المؤبّد بوجهين، أحدهما: الإجماع، و الآخر:
ملاحظة غرض الواقف من عود النفع إلى الموقوف عليهم، و من المعلوم أنّ عدم انتفاعهم بالعين يوجب الانتقال إلى البدل، تحقيقا لغرضه.
(٢) زاد ابن سعيد الحلي (قدّس سرّه) في كتابيه على الصورتين المذكورتين في كلام من تقدّمه- من خوف الخراب و الحاجة إلى الثمن- صورة ثالثة، و هي المنازعة المؤدّية إلى ضرر عظيم، يعني: الفتنة التي تستباح بها الأنفس.
[١] الغنية، ص ٢٩٨، و الحاكي عنه صاحبا المقابس و الجواهر، فلاحظ: مقابس الأنوار، ص ٤٧، و جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٢ و ٣٦٣
[٢] الوسيلة، ص ٣٧٠
[٣] فقه القرآن، ج ٢، ص ٢٩٣، و الحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٥
[٤] الجامع للشرائع، ص ٣٧٢، و حكاه عنه و عن النزهة في الجواهر، ج ٢٢، ص ٣٦٣