هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٢ - نقل كلمات العلماء
و قال في المبسوط: «و إنّما يملك (١) الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا، و هو:
أنّه (٢) إذا خيف على الوقف الخراب، أو (٣) كان بأربابه حاجة شديدة و لا يقدرون على القيام به، فحينئذ يجوز لهم بيعه. و مع عدم ذلك (٤) لا يجوز بيعه» انتهى [١]، ثمّ احتجّ (٥) على ذلك بالأخبار.
و قال سلّار- في ما حكي عنه-: «و لا يخلو الحال (٦) في الوقف و الموقوف
(١) المراد به السلطنة على البيع أي جوازه شرعا. و المقصود استثناء صورتين من منع البيع، إحداهما: خوف الخراب، و ثانيتهما: الحاجة الشديدة إلى الثمن، و عجزهم عن القيام بشؤون الوقف.
و كلمة «الموقوف عليه» غير مذكورة في المبسوط، لذكرها في الجملة المعطوف عليها.
(٢) لم تذكر هذه الكلمة في المبسوط، و لا حاجة إليها.
(٣) المنقول يختلف عمّا في المبسوط، من «و كان» بدل «أو كان» و «أو لا يقدرون» بدل «و لا يقدرون».
(٤) أي: و مع عدم الخراب- أو حاجة الموقوف عليهم حاجة شديدة- لا يجوز بيع الوقف.
(٥) يعني: احتج شيخ الطائفة (قدّس سرّه) بالأخبار على منع بيع الوقف. و لكن هذه النسبة سهو من قلمه الشريف، إذ لم يستدلّ بالأخبار في المبسوط، و إنّما ورد في كتاب الخلاف- في جواز بيع الوقف إذا خرب- ما لفظه: «دليلنا: الأخبار المروية عن الأئمة» [٢].
و كذا نقله صاحب الجواهر من الخلاف، ثم قال: «و احتجّ على ذلك بالأخبار» [٣].
(٦) حاصله: أنّه تارة: يتغيّر الموقوف عليه، كما إذا جعل داره أو ضيعته وقفا على أولاده الفقراء، فاستغنوا، أو ما داموا مقيمين في هذا البلد، فهاجروا عنه.
و اخرى: يتغيّر الوقف، كما إذا كانت دارا، فخربت، أو قلّ الانتفاع بها لجهة أخرى.
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٢٨٧
[٢] الخلاف، ج ٣، ص ٥٥١، المسألة ٢٢ من كتاب الوقف.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٢