هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٥ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
«كلّ مورد (١) جوّزنا بيع الوقف، فإنّه يباع و يصرف الثمن إلى جهة الوقف. فإن أمكن (٢) شراء مثل تلك العين ممّا ينتفع به كان أولى (٣). و إلّا (٤) جاز شراء كلّ ما يصحّ وقفه، و إلّا (٥) صرف الثمن إلى الموقوف عليه يعمل به [فيه] ما شاء، لأنّ (٦) فيه (٧)
شراء المماثل، و هو محتمل- أو ظاهر- أوّل كلام العلامة، و لكنّه صرّح بالوجوب بعد ذلك، فمن العجب نسبة عدم الوجوب إليه.
كما لا يخفى أن ما في المتن منقول عن المقابس، و هو محصل كلام العلامة في التذكرة، و بعضه نصّ عبارة المختلف، كما سيظهر.
(١) في التذكرة: «كل صورة جاز بيع ..» و عنه في المقابس «كل صورة جوّزنا ..».
(٢) هذا بيان كيفية صرف الثمن إلى جهة الوقف، فالمرتبة الاولى شراء المماثل.
(٣) استفيد من هذه الكلمة مطلق الأولوية، و أنّه لا تدل على التعيين، فلذا نسب المصنف (قدّس سرّه) إلى التذكرة عدم وجوب تحصيل المماثل.
(٤) أي: و إن لم يمكن شراء المثل جاز شراء غير المثل، فيكون وقفا بدل المبيع.
و هذه مرتبة ثانية.
و لا يخفى أنّه سقط هنا من عبارة التذكرة قوله: «و هل يكون- أي شراء مثل العين- واجبا؟ قال بعض العامة: لا يجب، بل أيّ شيء اشتري بقيمته ممّا يرد على أهل الوقف ..» الى أن قال: «و ما قلناه أولى، لما فيه من متابعة شرط الواقف بحسب الإمكان.
إذا عرفت هذا، فإنّه إن أمكن شراء شيء بالثمن يكون وقفا على أربابه يكون أولى. فإن اتّفق مثل الوقف كان أولى، و إلّا جاز ..» إلى آخر ما نقله المصنف.
(٥) في التذكرة: «و إن لم يمكن صرف الثمن» و هذه مرتبة ثالثة.
(٦) لم أجد هذه العبارة في التذكرة، و هي منقولة من المختلف، حيث علّل الترتيب المذكور- في التذكرة أيضا- بقوله: «و لأنّ فيه جمعا بين التوصّل إلى غرض الواقف في نفع الموقوف عليه على الدوام، و بين النصّ على عدم تجويز مخالفة الواقف حيث شرط التأبيد. و إذا لم يمكن تأبيده بحسب الشخص ..» [١] إلى آخر ما في المتن.
(٧) أي: في الترتيب المزبور، و هذا أوّل الوجهين اللّذين استدلّ العلّامة بهما على
[١] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢٨٩