هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٧ - أحدها عدم الخروج عنه أصلا
قال الإسكافي- على ما [فيما] حكي عنه في المختلف: «إنّ الموقوف عليه [عينه] رقيقا أو غيره (١) لو بلغ حاله إلى زوال ما سبّله من منفعته، فلا بأس ببيعه و إبدال مكانه بثمنه إن أمكن (٢)، أو صرفه فيما كان تصرف إليه منفعته أو ردّ ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبس معه إذا كان في ذلك صلاح (٣)» [١] انتهى.
و قال فخر الدّين في الإيضاح في شرح قول والده (قدّس سرّهما): «و لو خلق حصير المسجد، و خرج عن الانتفاع به، أو انكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق، فالأقرب جواز بيعه» قال (٤)- بعد احتمال المنع بعموم النصّ في المنع-:
«و الأصحّ عندي جواز بيعه (٥) و صرف ثمنه في المماثل (٦) إن أمكن، و إلّا ففي غيره» [٢].
(١) العبارة تغاير ما في المختلف لفظا، كقوله: «و الموقف رقيقا أو ما يبلغ حاله إلى زوال ..».
(٢) في المختلف: «إن أمكن ذلك».
(٣) في المختلف «الصلاح» و المستفاد من قوله: «من أصل ما حبس معه» أنّ العين الموقوفة تتضمّن أجزاء و آلات كالنخلة المنقلعة أو المكسورة من بستان موقوف، فتباع هذه الآلة و يصرف ثمنها في نفس البستان إذا كان المتولّي يرى الصلاح في بيع الآلات، التي لا ينتفع بها إلّا بالبيع، و صرف الثمن في أصل العين الموقوفة.
و عليه فهذه الجملة تدلّ على منع بيع الوقف كالبستان، و هو موافق لكلام الحلّي، لكن تجويز بيع الآلات مخالف له.
(٤) كذا في النسخ، و لا حاجة إليها بعد ورودها في قوله: «و قال فخر الدين».
(٥) في الإيضاح: «جواز البيع».
(٦) بأن يشترى به حصير آخر للمسجد إن احتاج إليه، و إلّا ففي غير المماثل مما يحتاج إليه المسجد كالإضاءة.
[١] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٣١٦
[٢] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٤٠٧