هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣ - الإقرار بالنصف للغير في المال المشترك
للمال بسبب (١) موجب للشركة كالإرث، فصالحه (٢) المقرّ له على ذلك النصف، كان (٣) النصف (٤) مشاعا في نصيبهما. فإن أجاز شريكه (٥) نفذ في المجموع (٦)، و إلّا (٧) نفذ في الربع» فإنّ (٨) مقتضى ما ذكروه هنا (٩)
المسالك، و إلّا فلا خلاف في ذلك» [١].
(١) متعلق ب «المدّعيين» و يحكم بهذا الإقرار بملكية النصف ظاهرا للمقرّ له، و بملكية النصف الآخر ظاهرا أيضا لذي اليد. و أمّا ملكيته واقعا فهي مردّدة بينه و بين المدّعي الآخر.
(٢) أي: فصالح المقرّ له من كان بيده المال- كالدار- على ذلك النصف المقرّ به.
(٣) جواب الشرط في قوله: «إذا أقرّ».
(٤) أي: كان النصف المقرّ به مشاعا في نصيب المدعيين للمال إرثا من أبيهما.
(٥) أي: شريك المقرّ له الذي ثبتت ملكيته لنصف الدار مع المقرّ له، لاعترافه بالإرث الموجب للشركة.
(٦) أي: في مجموع النصف الذي وقع عليه الصلح.
(٧) أي: و إن لم يجز شريكه الصلح الواقع على نصف حصته- و هو الربع- نفذ الصلح في خصوص الربع الذي هو نصف نصيب المصالح دون غيره.
(٨) هذا بيان وجه المنافاة التي أشار إليها بقوله: «و نظيره في ظهور المنافاة» توضيحه: أنّ حمل «النصف» في الإقرار على الإشاعة بين النصيبين- السارية إلى صلح النصف أيضا- ينافي ما ذكروه في بيع نصف الدار من كون المبيع خصوص النصف المختص بالبائع، فإنّ «للنصف» في البيع و الصلح و الإقرار معنى واحدا، و لا وجه للتفكيك بينها بإرادة النصيب المختصّ بالبائع في مسألة بيع نصف الدار، و إرادة المشاع بين الحصتين في مسألتي الإقرار و الصلح.
(٩) أي: في بيع نصف الدار. و المراد بالموصول في «ما ذكروه» كون النصف مشاعا في نصيبهما.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٤٩٢، و لاحظ جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٢٣٨.