هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الأوّل التموّل
القول في شرائط العوضين
[الأوّل: التموّل]
يشترط [١] في كلّ منهما (١)
(١) الكلام في شرائط العوضين الأوّل: التموّل أي: في كلّ من العوضين في البيع، و هما المثمن و الثمن.
ثم إنّ شروط العقد المؤثر على أقسام:
أحدها: الشرط العرفي المقوّم للعقد العرفي كمالية العوضين، فإنّها معتبرة عرفا في البيع.
ثانيها: الشرط الشرعي كبلوغ المتعاقدين.
ثالثها: الشرط في الجملة.
و الثمرة بين الشرط العرفي و الشرعي تظهر في الشك. فإذا شكّ في أنّ الشيء الفلاني شرط عرفا في العقد العرفي أو لا، لم يجز التمسك في نفيه بالعمومات المقتضية للصحة، لأنّ موضوع أدلة الصحة هو الشك في شرطية شيء للعقد بعد إحراز صدقه عرفا، فمع الشك في صدق العقد العرفي لا وجه للتمسك بالعمومات لدفعه، بل لا بدّ من
[١] لا يخفى أنّه بناء على كون ماهية البيع «مبادلة مال بمال» تكون مالية العوضين من مقوّمات البيع العرفي، و مقوّم الماهية أجنبي عن الشرط الخارج عن الماهية. فالتعبير عن مقوّم الماهية بالشرط لا يخلو من المسامحة. نعم يصح تعبير الشرط بالمال الشرعي بعد كونه مالا عرفا. فلو أبدل قوله: «يشترط» ب «يعتبر» كان أولى، لشمول لفظ الاعتبار لكلّ من مقوّم الماهية و الشرط الخارج عنها.