هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٠ - لا فرق بين البيع و أنواع التمليكات
[لا فرق بين البيع و أنواع التمليكات]
ثمّ إنّ الظاهر (١) أنّه لا فرق بين البيع و أنواع التمليكات كالهبة و الوصيّة.
أو إلى: أنّ عدم القول بالفصل لا يكفي في التعدّي من موردي استصحاب الصحة إلى سائر الموارد، إذ المجدي في التعدّي هو قيام الحجة على التلازم بين الحكمين واقعا كالقصر و الإتمام. و ذلك مفقود هنا، لكون الأحكام في المقام ظاهرية، لا واقعية، و التفكيك فيها كثير، كالتوضؤ غفلة بماء مردّد بين الماء و البول، فإنّ طهارة الأعضاء تلازم ارتفاع الحدث. مع أنّهم يفتون ببقاء الحدث و طهارة الأعضاء، لاستصحابهما.
مضافا إلى: أنّ مرجع عدم القول بالفصل إلى إثبات حكم موضوع لموضوع آخر، و هو قياس باطل، كما قيل، فليتأمّل.
هذا تمام الكلام في حكم نقل رقبة العبد المسلم إلى الكافر بالبيع أو الشراء، و سيأتي حكم نقلها بمثل الهبة و الصلح و الوصية.
(١) نقل العبد المسلم الى الكافر بغير البيع وجه هذا الظهور هو وجود ملاك جعل نفي السبيل- أعني به احترام المؤمن-
المولوية للفساد، سواء أ كان تعلق النهي بعنوان المعاملة مثل «لا تبع العبد المسلم من الكافر» أم بعنوان عام و هو العلوّ المنطبق على التملك [١].
و لو كان النهي عن المسبّب بالنقل- و هو التملك كما سيأتي في (ص ٣٦١)- لاقتضى الفساد. فالأولى منع كون اعتبار الملكية علوّا كما لو ورث الكافر المصحف، أو وضع عند مسلم إلى أن يوجد الراغب في الشراء منه.
هذا كله بناء على دلالة الجملة على الإنشاء، لو تعذر الأخذ بظاهره من الاخبار بعلوّ معالم الدين الحنيف و موافقتها للفطرة الإلهية، و قوّة حجته. و لصاحب العناوين (قدّس سرّه) بحث مفصّل حول مدلول هذا الحديث، فراجعه [٢].
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٢٢٩
[٢] العناوين، ج ٢، ص ٣٥٣- ٣٥٦