هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٨ - المناقشة في أدلة المشهور
و لا (١) يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد (٢)، لأنّ (٣) استصحاب الصحّة مقدّم عليها [١] فتأمّل (٤) [٢].
الصحة- بعدم القول بالفصل بين مورد الاستصحاب و غيره، فمن قال بالجواز في مورد الاستصحاب قال به في سائر الموارد.
(١) إشارة إلى وهم و دفعه. أمّا الوهم فهو: أنّ أصالة الفساد- أي: استصحابه- يعارض استصحاب الصحة، كما إذا كان الكافر أصليّا و العبد مسلما، فيثبت الفساد في غيره بعدم الفصل. فاستصحاب الفساد يعارض استصحاب الصحة في مورده، و في غيره بعدم الفصل.
(٢) الظاهر كون العبارة «في غير هذين الموردين» لأنّهما موردا الاستصحاب.
(٣) و أمّا دفع الوهم الذي أشير إليه بقوله: «لأن استصحاب الصحة» فحاصله: أنّ أصالة الصحة حاكمة على أصالة الفساد، و إلّا تلزم لغوية جعلها، و ذلك لوجود أصالة الفساد أعني به بقاء كل مال على ملك مالكه في جميع موارد أصالة الصحة.
و يمكن أن يكون وجه تقدمها على أصالة الفساد كونها أصلا موضوعيا، لجريانها في السبب الناقل لإثبات تماميته. بخلاف أصالة الفساد، فإنّها أصل حكمي مثبت لبقاء المالين على ملك مالكيهما.
(٤) لعلّه إشارة إلى منع الحكومة، لعدم تسبّب أحد الشكّين عن الآخر، كتسبّب
[١] لا يخفى أنّه يقع الكلام في أنّ الإسلام شرط أو الكفر مانع، و تظهر الثمرة في الشك. فعلى المانعية يمكن إحراز عدم المانع- أعني الكفر- بأصالة العدم، فإذا شكّ في كفر من يشتري العبد المسلم أمكن إحراز عدمه بالأصل المزبور. بل يكون هذا المورد من صغريات قاعدة المقتضي و المانع.
و بناء على شرطية إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم لا بدّ من إحرازه في صحة البيع، و بدونه لا يحكم بصحته.
[٢] لم يتعرّض المصنف (قدّس سرّه) للخدشة في الاستدلال بالنبوي «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» و لعلّه اتكالا على ما تقدم من المناقشة في الاستدلال بآية نفي السبيل. أو لأنّ