هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٢ - و منها ما لو اشترط البائع عتقه
[و منها ما لو اشترط البائع عتقه]
و منها (١) ما لو اشترط البائع عتقه، فإنّ الجواز هنا محكيّ [١] عن الدروس و الروضة.
و فيه (٢) نظر، فإنّ ملكيّته قبل الانعتاق سبيل و علوّ،
(١) معطوف على قوله: «منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق» يعني: و من مواضع الاستثناء- من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم-: ما لو اشترط بائع العبد المسلم على مشتريه الكافر عتقه، فإنّ جواز تملك الكافر له مع هذا الشرط محكي عن الدروس و الروضة.
و الظاهر عدم الفرق بين شرط النتيجة، بأن يقول للكافر: «بعتك هذا العبد المسلم بكذا بشرط أن ينعتق» و بين شرط الفعل- أي الإعتاق- كأن يقول له: «بشرط أن تعتقه».
فبناء على صحة شرط النتيجة يحصل الانعتاق قهرا، و لم تكن ملكية الكافر آنا سبيلا على العبد المسلم، و المفروض صحة الشرط، لكونه سائغا في نفسه.
و بناء على بطلان اشتراط النتائج لا بدّ أن يكون المشروط على المشتري الكافر هو الإعتاق بعد العقد. و الظاهر من كلام الشهيدين هو هذا، و لذا فرّعوا عليه كما في الجواهر- بأنّ الكافر إن و في بالشرط فهو، و إن لم يف به فإمّا أن يجبر على الإعتاق، و إمّا أن يفسخ البائع.
(٢) أي: و في جواز تملك الكافر للعبد المسلم هنا قبل العتق نظر، لوضوح توقف العتق على الملك بمقتضى قوله (عليه السلام): «لا عتق إلّا في ملك» و المفروض امتناع تملك الكافر للعبد المسلم قبل انعتاقه، لكونه سبيلا و علوّا له على المسلم، و ذلك منفي شرعا.
و عليه فلا يملكه الكافر حتى يصحّ شرط عتقه، إذ لا مورد لهذا الشرط مع فرض عدم تحقق الملكية للكافر.
[١] الحاكي هو السيد العاملي و صاحب الجواهر، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٧، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٤١، و لاحظ الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٩، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٤٤