هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥ - لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
الجزء السادس
[تتمة كتاب البيع]
[تتمة شرائط المتعاقدين]
[تتمة الشرط الخامس]
[تتمة بيع الفضولي]
[لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار]
مسألة (١) لو باع من له نصف الدار نصف ملك (٢) [تلك] الدار
(١) بيع نصف الدار هذه المسألة معنونة في كتب القوم، و «النصف» من باب المثال، و لا خصوصية له، كعدم خصوصية الدار أيضا. فالثلث و الربع و غيرهما من الكسور أيضا كذلك.
كما أنّ البستان و الدكان و الخان، بل المنقولات- من غير الحيوان، و من الحيوان ناطقة و صامتة- كذلك. فالنزاع في مسألة بيع نصف الدار يعمّ الجميع.
بل يندرج في البحث الصلح و الهبة، و نقل المنافع، كما إذا آجر نصف الدار المشتركة بينه و بين غيره.
و على كلّ، فإن باع أحد الشريكين حصّته للأجنبي، فقال: «بعتك نصف الدار» كان له صور ثلاث، إذ تارة يحرز قصده بيع النصف المملوك له، و لا كلام في صحته.
و اخرى يحرز قصد بيع حصّة الشريك من دون إذنه، فيكون فضوليا. و حيث قلنا بصحة البيع الفضولي تأهّلا، فإن أجاز المالك صح، و إن ردّ بطل.
و ثالثة لم يحرز قصده تفصيلا لبيع حصّته، أو حصّة شريكه، أو النصف المشاع بينهما بأن يبيع نصف النصف لنفسه، و كذا لشريكه. و في هذا الفرض احتمالان، كما سيظهر بالتفصيل. و المقصود فعلا بيان وجه ارتباط هذه المسألة ببيع الفضولي و ببيع ما يملك و ما لا يملك، إذ بناء على الصورة الثانية تكون المسألة من صغريات البيع الفضولي. و بناء على الصورة الثالثة تكون من «بيع ملك غيره مع ملك نفسه» لو قلنا بظهور «بيع النصف» في بيع نصف النصف من حصة نفسه، و نصف النصف من حصة الشريك.
(٢) الإضافة بيانية بناء على نسخة «ملك الدار» أي: بيع نصف الدار.