هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٨ - الأول الموات بالأصالة
عن الخلاف و الغنية و جامع المقاصد و المسالك، و ظاهر (١) جماعة أخرى، و النصوص بذلك مستفيضة (٢) [١]،
(١) معطوف على «الخلاف» و يمكن عطفه على «محكي» و على كلّ فالتعبير بالظاهر لقولهم: «عندنا» كما في المبسوط و التذكرة، ففي المبسوط: «الأرضون الموات عندنا للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلّا أن يأذن له» [١] و نحوه في التذكرة [٢]. و في الكفاية: «لا أعرف فيه خلافا» [٣] و في الرياض «بلا خلاف» [٤].
(٢) كما في مفتاح الكرامة و الجواهر [٥] و غيرهما، و منها: رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «الأنفال ما لم يوجف بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم. و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و هو
[١] ظاهره استفاضة النصوص بذلك أي: بكون الموات بالأصالة للإمام (عليه السلام). لكنها ممنوعة فضلا عن تواترها، فإنّ لسان النصوص مختلف، و لم ترد على عنوان واحد، إذ بعضها وارد في «أنّ الأرض الخربة للإمام (عليه السلام)».
و بعضها تضمّن «أنّ الخربة التي باد أهلها للإمام (عليه السلام)» و من المعلوم أنّهما لا يشملان الموات بالأصل الذي هو مورد البحث، بل موردهما هو الموات بالعرض.
و بعضها تضمّن «أنّ الأرض التي لا ربّ لها للإمام (عليه السلام)».
و بعضها تضمّن «أنّ الأرض الميتة الّتي لا ربّ لها للإمام (عليه السلام)».
نعم دعوى استفاضتها أو تواترها بالنسبة إلى الأنفال غير بعيدة.
و بالجملة: لم يظهر استفاضة النصوص فضلا عن تواترها بالنسبة إلى كون الموات بالأصالة- بما هي موات- للإمام (عليه السلام).
و أمّا النبويّان المذكوران في المتن فهما مرويّان من غير طريقنا. لكن الحكم- و هو
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٢٧٠، و في ص ٢٧٨ أيضا بالنسبة إلى الأرض المفتوحة عنوة.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٠٠ (الطبعة الحجرية).
[٣] كفاية الأحكام، ص ٢٣٨، السطر الأخير.
[٤] رياض المسائل، ج ١٤، ص ١٠٧ ج ٢، ص ٣١٨ (الحجرية).
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤، جواهر الكلام، ج ٢١، ص ١٦٩